المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٩
الأقوال الستّة عشر في المسألة[١]:
الأوّل: عزله جميعاً و الوصية به من ثقة إلِی آخر إلِی أن يبلغ ظهوره و يصل بيده علِیه السلام، و إليه قد ذهب المفيد رحمه الله في المقنعة مستدلّاً بأنّه حقّ واجب لصاحبه و لم يرسم فيه قبل غيبته، فوجب حفظه إلِی أن يبلغ بيد صاحبه، فصار حکمه کحکم الزکاة لو لم يجد مستحقّها عند حلولها، حيث لا يلزم بذلک سقوطها، بل يجب حفظها بالنفس أو الوصية إلِی من يقوم بإيصالها إلِی مستحقّها .
ثمّ قال: «و إن ذهب ذاهب إلِی صنع ما وصفناه في شطر الخمس الذي هو خالص للإمام علِیه السلام و جعل الشطر الآخر في يتامي آل الرسول و أبناء سبيلهم و مساکينهم علِی ما جاء في القرآن لم تبعد إصابته الحقّ في ذلک، بل کان علِی صواب»[٢].
الثاني: القول بالتحليل و الإباحة و سقوطه مطلقاً، أي: بالنسبة إلِی حصّة الإمام و حصّة قبيله، و هذا هو المنسوب إلِی الديلمي في المراسم، و إلِی صاحب الذخيرة، بل في الحدائق إلِی الفاضل الخراساني و شيخه المحدّث الصالح البحراني و جملة من المعاصرين، بل علِی احتمال هو مختار نفسه و صاحب المدارک و المفاتيح و الوافي، مستدلّاً بعدّة أخبار تدلّ علِی التحليل و الإباحة للأنفال و الخمس طيباً للولادة و کرماً منهم: لهم لطيب معيشتهم. و قد عرفت الجواب عن ذلک فيما سبق.
[١] . راجع في تحقيق الأقوال الحدائق الناضرة١٢: ٤٤٤- ٤٣٧؛ جواهر الکلام ١٦: ١٧١ـ١٦٨؛ مصباح الفقيه١٤: ٢٧٩ و ٢٨٥؛ کتاب الخمس و الأنفال، ص ٢٩٨.
[٢] . راجع المقنعة، ص٢٨٧ـ ٢٨٦.