المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣
و حيث قد عرفت اختلاف بعض العباير لتفسير المعدن باعتبار أنّه: هل يعتبر فيه کونه خارجاً عن الأرض و غير الأرض کما وقع في کلام صاحب النهاية بقوله «ما يخرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة»[١]، أو يراد من غيرها کون أصلها من الأرض و صار بالاستحالة غيرها کما يوهم ذلک کلام صاحب الروضة حيث قال: إنّه المخرج من الأرض ممّا کان أصله منها[٢]؛ فيوجب الشکّ في بعض المصاديق بأنّه داخل في المعدن علِی بعض التعابير دون بعض، فلا بأس أن يقال حينئذٍ بالرجوع إلِی العرف في تشخيص کونه معدناً فيجب فيه الخمس، و إلّا يرجع إلِی الأصل إذا حصل الشکّ له أيضاً؛ و لعلّه لذلک تري إنکار بعض الفقهاء الخمس من حيث المعدنية في الجصّ و حجارة الرحي و الکمأة، و لا ينافي ذلک وجوب الخمس فيها من حيث الغنيمة بما له من الشرائط في وجوبه، و الله العالم.
[١] . حکاه مدارک الأحکام ٥ : ٣٦٤، کما تقدّم آنفاً؛ و لاحظ .
[٢] . الروضة البهيّة ٢ :٦٦، مع تفاوت في اللفظ، فراجع.