المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤
إطلاق بعضها کالمصحّح و إن کان يشمل الأرض و غيرها، لکنّه مقيد بما هو مقيد بها، الوارد في مقام الحصر و التحديد»[١] هذا، بل هو ظاهر المحقّق في الشرايع و بعض الأصحاب کما صرّح به صاحب الجواهر[٢]، خلافاً لما مال إليه نفسه، بل هو ظاهر أکثر المتأخّرين من قبول الإطلاق؛ نظراً إلِی کون المطلق و المقيد من المثبتين لا تنافي بينهما، بل يحمل المقيد علِی المؤکّد في ذلک، بل في کتاب الخمس للشيخ رحمه الله: « نسبه بعض المتأخّرين إلِی الأصحاب»[٣] کما هو ظاهر کلام مصباح الفقيه[٤] و المنتظري[٥]، بل قد يؤيده بعض الأخبار مثل:
صحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: السرية يبعثها الإمام علِیه السلام فيصيبون غنائم، کيف يقسّم؟ قال: «إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم اُخرج منها الخمس لله و للرسول و قسّم بينهم أربعة أخماس، و إن لم يکونوا قاتلوا عليها المشرکين کان کلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ»[٦].
بل قد يساعده الاعتبار بکون التخميس متعلّقاً بالغنائم التي حصلت بالمقاتلة و کانت الغنيمة للمقاتلين، بخلاف ما لو حصلت من غير قتال، فأمره موکول إلِی إمام المسلمين بأن يکون باختياره في صرفه في مصالح جميع المسلمين، سواء کانوا من المقاتلين أم لا، بل يصرفه حيث ما أحبّ کما ورد في الحديث.
فالأظهر عندنا هو الأخذ بالإطلاق، کما عليه أکثر المتأخرين، و مال إليه صاحب الجواهر و الشيخ الأنصاري و غيرهما من الأصحاب
[١] . مستمسک العروة الوثقي ٩: ٥٩٧، مسألة ١٩.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ١١٧.
[٣] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم رحمه الله ؛ ص٣٤٩، و فيه: «بعض المعاصرين».
[٤] . مصباح الفقيه ١٤: ٢٤٠، لکن لم يحکه عن الشيخ رحمه الله.
[٥] . کتاب الخمس و الأنفال، ص ٣٣٣.
[٦] . الکافي ٥: ٤٣، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣.