المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤
لذلک أمر في الجواهر في ذيل کلامه بالتأمّل الجيد؛ فالحقّ هو ما تقدّم من التفصيل بين إحراز الإعراض و عدمه، بل و في صورة الإعراض أيضاً يشکل التملّک من جهة عدم إحراز صيرورة المال من قبيل المباحات بإعراض صاحبه عنه و خروجه عن ملک مالکه بالإعراض، إلّا فيما قامت السيرة علِی ذلک کالمحقّرات. انتهي کلامه[١].
و کلامه کلّه في غاية المتانة و الجودة إلّا الإشکال في الأخير من حصول الإعراض؛ فإنّه موجب للخروج عن ملکه و دخوله في المباحات لتملّک الآخرين؛ لوضوح أنّ المانع للتملّک ليس إلّا کونه في ملک مالکه، فإذا خرج عن ملکه بالإعراض يصير تملّکه للغير مباحاً، نظير المحقّرات فإذا دلّت القرائن و الشواهد علِی حصول الإعراض لصاحبه فيجوز لواجده تملّکه بالحيازة کالمباحات الأوّلية، و لعلّه کان بعض الموارد من هذا القبيل، و الله العالم.
الثاني عشر: فيما يؤخذ من الأنهار العظيمة
ما يوجد من الأنهار العظيمة کالفرات و الدجلة و النيل هل هو کما يوجد من البحر في وجوب الخمس لواجده أم لا؟
قد يقال: نعم مطلقاً، بأن يتمسّک بإطلاق الغوص، و حُمِلَ البحر علِی ما هو الغالب و القيد الوارد في مورد الغلبة لا يوجب الاحتراز، هذا ما عليه صاحب کشف الغطاء[٢].
و قد يقال: بالعدم؛ تمسّکاً بخصوص قيد البحر کما ورد في بعض الأخبار؛ لأنّه المتعارف، فلا يقاس غيره به.
[١] . مصباح الهدي ١١: ٥٢ ـ ٥١.
[٢] . کشف الغطاء٤: ٢٠٣.