المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠
و المحقّق رحمه الله في جهاد الشرايع[١]، بل عن ابن الجنيد رحمه الله[٢] إضافة النفل ـ و هو إعطاء زائد عن حقّ المقاتل تشويقاً له ـ إلِی الرضائخ في هذا الحکم، و لا يبعد دعوي إمکان اندراج ذلک في حکم الجعل و الجعائل إذا اُخذ بمعناه العامّ، أي: کلّ ما يتصرّف الإمام في الغنيمة بإعطاء الأشخاص في غير ما هو حقّه لتاليف القلوب أو تشويقه و أمثال ذلک، فالالتزام بذلک في الإخراج جيد.
و لکن قد عرفت أنّه لا يوجب سقوط الخمس عمّن يأخذه لأجل تطبيق الغنيمة عليه بالمعني الأخصّ إذا حصلت له شرائطه.
فما في الجواهر: «بل لا يجب أيضاً علِی من رضخ لهم؛ لعدم اندراجهم في آية الغنيمة بالمعني الأخصّ. و دعوي إرادة الأعمّ منها کما سمعته سابقاً، فيجب الخمس حينئذٍ فيها، بل و جميع ما تقدّم بعد التسليم. يدفعها اتّفاق الأصحاب علِی الظاهر إلّا النادر علِی عدم إرادة غير السبعة منها علِی تقدير ذلک، هذا»[٣]. ليس علِی ما ينبغي؛ لوضوح أنّه يصدق عليه الغنيمة إذا وجدت عليه شرايط وجوب الخمس کما لا يخفي، نعم لا ينطبق عليه حکم الخمس بلحاظ أصل الغنيمة بالمعني الأعمّ کما عرفت مثله في حکم المجعول له فلا نعيد.
في ما يجب فيه الخمس من الغنيمة و ما لا يجب
ثمّ إنّ صاحب الجواهر رحمه الله قد تعرّض للبحث عن ما يجب فيه الخمس من الغنيمة عمّا لا يجب، و هو مشتمل علِی فروض متعدّدة لابدّ للفقيه من ملاحظتها و إعمال النظر في کلّ واحد منها نفياً و إثباتاً، فنقول و من الله الإستعانة:
[١] . شرائع الإسلام ١: ٢٩٤.
[٢] . کذا في جواهر الکلام ١٦: ١٠، و لکن في المختلف ٣: ٣١٨: «مسألة: أوجب ابن الجنيد في النفل الخمس...» و أيضاً في٤: ٤٠٣: «و قال ابن الجنيد: و في النفل الخمس لأهله...».
[٣] . جواهر الکلام ١٦: ١٠.