المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣
قال المحقّق قدّس سرّه:
الرابعة: ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر، بل الحاجة في بلد التسليم و لو کان غنياً في بلده.
المسألة الرابعة: في عدم اعتبار الفقر في ابن السبيل، بل الحاجة في بلد التسليم
المراد بابن السبيل هو المسافر فعلاً سفر طاعة أو غير معصية أو مطلقاً و لو کان في سفر معصية علِی اختلاف الأقوال، و کيف کان، السفر فعلياً، لا العازم علِی السفر و ان لم يفعل؛ لظهور المشتقّ في التلبّس بالفعل لا ما سيتلبّس و هذه المسألة مشتملة علِی اُمور:
الأمر الأوّل: في اعتبارکون السفر في طاعة، وعدمه
هل يلزم کون السفر في طاعة، أو يکفي عدم کونه في معصية و إن لم يکن في طاعة، أم لا بل يجوز الإعطاء و لو کان السفر في معصية؟ وجوه و أقوال:
قول بالأوّل: کما عليه بعض الفقهاء تبعاً لما قيل في ابن السبيل في الزکاة، و هو الأحوط کما صرّح بذلک المحقّق الآملِی رحمه الله في مصباح الهدي(١) بل هو واضح.
و قول بالثاني: و هو الذي صرّح به صاحب الجواهر(٢)، بل هو الأقوي عند کثير من أهل الفتوي، و لذلک قلنا في تعليقتنا علِی العروة: «الأحوط أن لا تکون في معصية»(٣).
-------------------------------
[١] . مصباح الهدي ١١: ١٧١؛ لاحظ أيضاً ١٠: ٢٣٩.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ١١٢.
[٣] . نور الهدي، ص ٢٧٧.