المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠
و ليکن علِی ذکر منک: أنّه لو قلنا بالاقتصار علِی خصوص الشراء بصورة الاحتياط يلزم منه الاحتياط باشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة لو وقعت المعاوضة بغير الشراء حتِی يقطع بفراق الذمّة و دفع احتمال عدم وجوب الخمس فيه، کما قد صرّح بذلک السيد في العروة في هذه المسألة.
الأمر الرابع: في عدم اختصاص الأرض بخصوص المزرع
هل الخمس هنا لخصوص أرض المزرع و ما أشبه، أو يکون أعمّ منها و من أرض المسکن من الدار أو الدکّان أو الخان و نحو ذلک؟
ظاهر النصّ و الفتوي ـ بل مع تصريح جماعة ـ هو الثاني؛ لصدق عنوان کون الشراء علِی الأرض و لو في ضمن شراء الدار و غيرها، خلافاً للمحقّق في المعتبر، و العلّامة في المنتهي، و استجوده في المدارک من دعوي الاختصاص بخصوص المزرع دون المسکن؛ تمسّکاً بالأصل، و دعوي تبادر ذلک من الأرض، خصوصاً مع ملاحظة کون الأرض في رواية بصورة المعرفة لا النکرة؛ مضافاً إلِی کون التعبير عن غيرها بالدار و المسکن[١].
فالأقوي عندنا هو الثاني کما عليه المشهور و وافقه صاحب الجواهر و صاحب العروة و أصحاب التعليق عليها[٢]؛ لصدق العنوان علِی الأرض الداخل في الدار و المسکن و لو في ضمن معاملة المجموع، و لا حاجة إلِی کون الأرض بنفسها متعلّقة للعقد مستقلّاً، کما يظهر ذلک القيد عن بعض کالسيد عبد الهادي الشيرازي، و تبعه بعض آخر[٣].
[١] . راجع جواهر الکلام ١٦: ٦٦.
[٢] . العروة الوثقي ٤: ٢٧٠.
[٣] . راجع العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٧٠، التعليقة ١.