المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦
«أمّا علِی القول بالإشاعة فواضح؛ لکون الحفظ و نحوه بمصلحة جميع المال و قد وقع من قبل الإمام أو نائبة إحساناً، فالتقسيط مطابق للعدل و الإنصاف.
و أمّا علِی ساير الأقوال: فالحکم بإخراجها لا يخلو عن إشکال؛ إذ عليها يکون المال بأجمعه ملکاً للغانمين، فعليهم حفظها کما في العين المرهونة و العبد الجاني، هذا» انتهي کلامه[١].
و فيه: ما لا يخفي أوّلاً: قد عرفت عدم صدق الغنيمة علِی ما صرف حتِی يتعلّق به الخمس و يحکم بکون المؤونة عليهم.
و ثانياً: ما في المستمسک[٢] من أنّه علِی القول بغير الإشاعة و الکلّي في المعين ربما قد يتوهّم کونه علِی نحو الحقّ في العين، فحينئذٍ تکون المؤونة علِی العين مثلاً لا علِی الحقّ، لکنّه يندفع ـ کما عرفت في باب مؤونة الزکاة أيضاً ـ: بأنّ العين لمّا کانت موضوعاً للحقّ کانت مؤونتها مؤنة الحق و حفظها حفظه، فيرجع الکلام بمثل ما في الإشاعة و الکلي في العين کما لا يخفي.
و الثالث ـ ممّا اعترض علِی التمسّک بدليل أنّ الخمس بعد المؤنة ـ: هو ما في کتاب المنتظري أيضاً حيث قال: «و أمّا التمسّک للمقام بالأخبار الحاکمة بکون الخمس بعد المؤونة فأشدّ إشکالاً؛ إذ الظاهر منها موونة التحصيل، و بحسب تفسير الأئمّة علِیهم السلام مؤونة الرجل و عياله، و علِی أي حال، فلا ترتبط بالمقام» انتهي کلامه[٣].
و فيه: ما لا يخفي ـ مضافاً إلِی إطلاق بعض الأخبار کخبر الأشعري السابق ـ؛ لصراحة بعضها في تطبيق المؤونة علِی غير مؤونة الرجل و عياله، مثل ما في:
[١] . کتاب الخمس و الأنفال للمنتظري، ص٢١.
[٢] . مستمسک العروة ٩: ٤٤٥.
[٣] . کتاب الخمس و الأنفال للمنتظري، ص٢١.