المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠
و غير ذلک من الأخبار الواردة في ذلک.
بقي هنا الصورة الثالثة ـ و هي أخذ الأموال التي حواها العسکرـ: و هي علِی قسمين: تارة يفرض کون الأموال لمن تاب و رجع إلِی طاعة الإمام علِیه السلام، و اُخري: من لم يکن کذلک.
و کلام الأصحاب فيه مختلف و نظرهم فيه متفاوتٌ؛ إذ ذهب بعضهم إلِی جواز الأخذ مطلقاً من دون تفصيل بين الفرضين، بل قالوا بجواز أخذ ما حواها العسکر بالإطلاق کما عن الشيخ في الخلاف و النهاية، قال في الخلاف: «ما يحويه عسکر البغاة يجوز أخذه و الانتفاع به، و يکون غنيمة يقسّم في المقاتلة، و ما لم يحوه العسکر لا يتعرّض له...دليلنا إجماع الفرقة...»[١]، و قال في النهاية: «و لا يجوز سبي الذراري علِی حال، و يجوز للإمام أن يأخذ من أموالهم ما حوي العسکر و يقسّم علِی المقاتلة علِی حسب ما قدمناه، و ليس له ما لم يحوه العسکر...» [٢]،.
و في الغنية: «و لا يغنم ممّن أظهر الإسلام من البغاة و المحاربين إلّا ما حواه العسکر من الأموال و الأمتعة التي تخصّهم...کلّ ذلک بدليل الإجماع المشار إليه»[٣]، و في المختلف: «قال ابن أبي عقيل: يقسّم أموالهم التي حواها العسکر... و جوّز ابن الجنيد قسمة ما حواه العسکر أيضاً، و هو اختيار ابن البراج و أبي الصلاح»[٤]، و في المسالک: «القول بالجواز للأکثر، و منهم المصنّف و العلّامة في المختلف، و من حججهم سيرة علي علِیه السلام في أهل الجمل فإنّه قسّمه بين المقاتلين،
[١] . الخلاف ٥: ٣٤٦، مسألة ١٧.
[٢] . النهاية، ص ٢٩٧.
[٣] . غنية النزوع، ص ٢٠٤ـ٢٠٣.
[٤] . مختلف الشيعة ٤: ٤٥١ـ٤٥٠.