المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠
هذا کلّه مع إمکان منع الاتّحاد في الموردين؛ لإمکان وجود دليل المنع في باب الزکاة و لم يثبت هنا فيمکن الرجوع إلِی الجواز هنا إن وجد الدليل أو الأصل المفيد للجواز مع حفظ شرائطه.
قلنا: لا دليل هنا للمنع مع وجود المستحقّ و إمکان ردّه إليه إلّا اُمور قد يتوهّم وجودها: من کون النقل منافياً لفورية الإيصال الواجب عليه.
مع أنّه ممنوع من حيث الکبري و الصغري، أمّا الاُولي: فلعدم وجود نصّ و دليل معتبر علِی المنع ما لم يستلزم التهاون و المسامحة في حقّ الواجبات کساير الواجبات الإلهيّة.
و توهّم عدم رضا المستحقّ الموجود في البلد بذلک النقل، مع أنّه لا يقدح بعد أن کان المالک ليس هو خصوص ذلک، بل المالک هو طبيعي المستحقّ من السيد؛ مع أنّه معارض بعدم رضا مستحقّي غير هذا البلد بعدم النقل، و هذا صحيح بعد قبول کون المالک هو الطبيعي، و إلّا لما کان هذا التعارض صحيحاً؛ لوضوح تقدّم مستحقّ البلد علِی ذلک، لحضوره و غيبة ذلک.
هذا کلّه مع عدم فرض کون النقل أرجح من عدمه، و إلّا ربما يکون أرجح عقلاً أو شرعاً و عرفاً، کما لو أراد إيصاله إلِی ذي رحم قريب في نهاية الاستحقاق، بل ربما يکون الإيصال إلِی المستحقّ في غير البلد أهون و أيسر من إيصاله إليه في بلده لأجل وجود ما يوجب ذلک، کما في زمانناً من الأسباب ما لم تکن في سابق الزمان، و وجود بعض المزاحمات ممّا لم تکن في السابق.
و لو قلنا بالمنع بمثل ذلک ربما يوجب النقض في النقل عن محلّة إلِی اُخري لو استلزم ذلک، مع أنّ الالتزام بذلک مشکل جدّاً، لاسيما في البلدان الکبار کالبغداد مع الکاظمية، و الطهران مع الري، و نظائر ذلک.