المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦
بواسطة الأب؛ لانتساب أهل البيت بالهاشم، و قد يقال له بني هاشمي، و بني عبد المطلب کما ورد في مرسل الحمّاد، و کما ورد الألقاب في بعض الأخبار بياء الإضافة بالأب کما هو المتعارف بين الناس من تعريف الأفراد بالقبيلة و العشيرة من الحسيني و الموسوي و الرضوي کما في صحيح زرارة، عن أبي عبد الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ـ في حديث ـ قال: «إنّه لو کان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلِی صدقة، إنّ الله جعل لهم في کتابه ما کان فيه سعتهم» الحديث[١]؛ حيث لا يکون الانتساب بالقبيلة إلّا بالأب لا بالاُمّ، کما يکون کذلک في بني هاشم و بني عبد المطلب.
و العجب عن صاحب الحدائق يرتکب توجيهاً لهذه الرواية لاجل إثبات مختاره ـ من إعطاء الخمس المنتسب بالاُم إلِی هاشم ـ بما هو نصّه في الجواب عن الرواية ـ بعد نقل الحديث ـ: «و الثاني لا صراحة فيه، بل و لاظاهرية في المنع من ما ندّعيه؛ لأنّ النسبة إلِی هاشم تصدق بکونه من الذرية و هي حاصلة بالانتساب بالامّ کما عرفت» انتهي محل حاجة[٢].
مع أنّه مخالف للضرورة العرفية المتعارفة في کلّ الملل و القبايل، و إلّا يلزم القول بذلک في حقّ بعض الأئمّة علِیهم السلام کما قاله المحقّق الآملي في مصباحه ـ و نعم ما قال ـ و ها هو صريح کلامه في بيان ترجيح قول المشهور: «و الشاهد علِی ذلک هو العرف، تريهم لا يطلقون الهاشمي علِی من هو اُموي بالأب و هاشمي بالامّ، و لا يقولون إنّه من بني هاشم، و لم يسمع من أحد أن يقول جعفر بن محمد الصادق علِیه السلام من بني تيم مع أنّ اُمّ فروة (رضي الله تعالي عنها) کانت من أولاد أّبي بکر، و قد قال علِیه السلام :«ولدني أبوبکر مرّتين» انتهي محلّ الحاجة من کلامه[٣].
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ٥٩، الحديث ١٥٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٢: ٤٠٦.
[٣] . مصباح الهدي للآملي ١١: ١٨٠.