المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨
و الجواب عن الدليل الثاني: کون الأراضي المفتوحة عنوة ملکاً للمسلمين غير آبية عن التقيد بالآية، بأن يکون ملکيتها لهم بعد استحقاق بني هاشم للخمس، و کون ذلک لبني هاشم دون غيرهم، بعد قبول وجود العموم في الآية لأجل وجود أدوات العموم فيها من قوله تعالي: (غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ) الشامل لتلک الأراضي.
مضافاً إلِی أنّ الحکم بأنّ إطلاق الخاصّ مقدّم علِی عموم العامّ إذا کانت النسبة بينهما العموم المطلق، لا يخلو عن تأمّل؛ لأجل قوّة عموم العامّ الثابت بالوضع علِی إطلاق المطلق الثابت بمقدّمات الحکمة. هذا علِی فرض وجود هذه النسبة.
و إلّا ربما يقال و يتوهّم: کون النسبة هنا هي العموم من وجه، بدعوي عدم إطلاق للآية بالإضافة إلِی غير المنقول؛ فإنّ الغنيمة هي الفائدة العائدة للغانم بما هو غانم ـ و بعبارة اُخري: إنّ الغنيمة لا يطلق علِی من ملک أرضاً ممّا هي فيئ للمسلمين بأنّه غانم ـ فالمقاتل بما هو کذلک و إن استفاد منها بما أنّه فرد من آحاد المسلمين فلا تختصّ به، و لا مدخل لوصفه العنواني في الانتفاع بها لتتّصف بکونها غنيمة له، هذا کما عن المحقّق الخوئي رحمه الله في مستنده[١].
أو يقال و يدّعي: انصراف الآية عن مثل تلک الأراضي کما حکي الشيخ المنتظرِی رحمه الله نسبة ذلک إلِی اُستاذه آية الله البروجردي (طاب ثراه) في تقريرات بحثه، بأن يقال: «إنّ المخاطب بالخمس في الآية من حضر الحرب و جاهد و اغتنم، و الأراضي ليست غنيمة و فائدة عايدة إليهم، کما هو المفروض، بل هي غنيمة للإسلام و عنوان المسلمين، و الخطاب في قوله (غَنِمْتُم) للأشخاص المقاتلين لا الحيثيات و العناوين» انتهي کلامه[٢]، هذا.
[١] . المستند في شرح العروة الوثقي، کتاب الخمس، ص ١٢.
[٢] . کتاب الخمس و الأنفال، ص٢٠.