المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢
للمساکين، و سهم لأبناء السبيل، فسهم الله و سهم رسول الله لاُولي الأمر من بعد رسول الله وراثةً، و له ثلاثة أسهم: سهمان وراثة و سهم مقسوم له من الله، و له نصف الخمس کملاً، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته: فسهم ليتاماهم، و سهم لمساکينهم، و سهم لأبناء سبيلهم، يقسّم بينهم علِی الکتاب و السنّة[١] ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، و إن عجز أو نقص عن استغنائهم کان علِی الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنّما صار عليه أن يمونهم؛ لأنّ له ما فضل عنهم، و إنّما جعل الله هذا الخمس خاصّة لهم دون مساکين الناس و أبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس، تنزيهاً من الله لهم؛ لقرابتهم برسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و کرامة من الله عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصّة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذلّ و المسکنة، و لا بأس بصدقات بعضهم علِی بعض، و هولاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الذين ذکرهم الله، فقال: (و أنذر عشيرتک الأقربين) و هم بنو عبد المطلب أنفسهم، الذکر منهم و الاُنثي، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش و لا من العرب أحد، و لا فيهم و لا منهم في هذا الخمس من مواليهم، و قد تحلّ صدقات الناس لمواليهم و هم و الناس سواء، و من کانت اُمّه من بني هاشم و أبوه من ساير قريش فإنّ الصدقات تحلّ له، و ليس له من الخمس شيء؛ لأنّ الله تعالي يقول: (ادعوهم لآبائهم)» ـ إلِی أن قال: ـ «و ليس في مال الخمس زکاة؛ لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس علِی ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد، و جعل للفقراء قرابة الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم نصف الخمس، فأغناهم به عن صدقات الناس و صدقات النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و ولي الأمر، فلم يبق فقير من فقراء الناس و لم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إلّا و قد استغني، فلا
[١] . في التهذيب: «الکفاف و السعة».