المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثالث: الکنوز، و هو کلّ مال مذخور تحت الأرض.
في التعبير عنه بالرکاز:
و اعلم أنّ الکنز هو مفرد الکنوز، فهو جمع، و قد فسّر في عبارات الأصحاب بما في المتن: «کلّ مال مذخور تحت الأرض»، و هو ـ کما في التذکرة و المنتهي(١)ـ قد يطلق باسم الرکاز من الرکز بمعني الخفاء، و لکن إطلاق الثاني ربما يکون أعمّ من الکنز؛ لأنّه قد يطلق علِی ما لا يصدق عليه الکنز، مثل المعدن و نحوه، کما قد اُطلق عليه في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: سألته عن المعادن، ما فيها؟ فقال: «کلّ ما کان رکازاً ففيه الخمس»(٢). و لعلّه اُريد بمعناه اللغوي.
فلعلّ الأصحاب اتّبعوا الأخبار في التعبير بالرکاز کما في الدروس و التذکرة و المنتهي(٣).
في ما يدلّ علِی وجوب الخمس في الکنز:
و کيف کان، لا إشکال و لا خلاف في وجوب الخمس فيه، و هو أحد من السبعة ممّا يتعلّق به؛ و لذلک تري دعوي نفي الخلاف فيه عن الخلاف و الحدائق و ظاهر الغنية أو صريحها، بل بتعابير مختلفة، مثل: عليه أهل العلم کما في
--------------------------
[١] . تذکرة الفقهاء ٥: ٤١٣؛ منتهي المطلب ٨: ٥٢٤.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٢، الحديث ٣٤٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] . الدروس الشرعيّة ١: ٢٦٠؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٤١٣؛ منتهي المطلب ٨: ٥٢٤.