المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥
أخماس، و يأخذ خمسه، ثمّ يقسّم الأربعة الأخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس الله عزّوجلّ لنفسه، ثمّ يقسّم الأربعة الأخماس بين ذوي القربي و اليتامي و المساکين و أبناء السبيل، يعطي کلّ واحد منهم جميعاً، و کذلک الإمام يأخذ کما أخذ الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم»[١].
و هذا الوجه لو تمّ لدلّ علِی إسقاط سهم الرسول من الأقسام الستّة. انتهي ما في مصباح الهدي[٢].
و لکن يرد علِی الوجه الأوّل: أوّلاً:أنّ ما ذکر ـ من أنّ ذکر الله مع النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إنّما هو لإظهار تعظيمه کما في تلک الآيات ـ جيد لو لم تکن القرائن و الشواهد علِی خلافه کما کان المورد هکذا؛ لما تري من ذکر اللّام الدالّة علِی الملکية أو الاختصاص في الله و الرسول و ذوي القربي، دون الثلاثة الباقية؛ حيث إنّه دليل علِی کون المقصود من بيان ذکر السهام هو التوزيع للخمس لتلک الأفراد لا لخصوص التعظيم، و إلّا کان الحري ذکر اللام في جميع الستّة لا الثلاثة فقط، هذا أوّلاً.
و ثانياً: لو سلّمنا جريان احتمال کون ذکره تعالي هنا للتعظيم لو خلّي و طبعه، و لکن وردت الأخبار و الروايات من العترة الطاهرة ـ و هم أحد الثقلين الذين قد اُمرنا بالأخذ منهم و الرجوع إليهم في تفسير القرآن و بيان معناه ـ بخلاف ما ذکروه؛ لما تري من التصريح في رواية ابن بکير بأنّ «خمس الله للإمام، و خمس الرسول للإمام، و خمس ذوي القربي لقرابة الرسول الإمام»[٣]؛ حيث قد جعل خمس
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٨، الحديث ٣٦٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] . مصباح الهدي ١١: ١٦٣ـ ١٦٤، مسألة ١.
[٣] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٥، الحديث ٣٦١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢.