المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩
القول بمقالة المحقّق الهمداني[١] من صرف الخمس عن معناه الاصطلاحي إلِی المعني اللغوي، فصار الخمس هنا بمعني التصدّق في مجهول المالک و المظالم، بأن يکون حقّاً للفقراء لا لأرباب الخمس، و غايته مع ملاحظة الجمع بين هذا الحديث و حديث ابن مروان الدالّ علِی الخمس المصطلح هو الذهاب إلِی التخيير، و غاية طريق الاحتياط إعطائه إلِی فقراء بني هاشم؛ حيث يساعد التصدق بالفقراء و اختيار الخمس المصطلح.
و کيف لا يقال بعکس ذلک؟ بأن يجعل لفظ الخمس قرينة علِی صرف التصدّق عن معناه المعروف في المظالم إلِی معناه العامّ المناسب للخمس الاصطلاحي أيضاً، خصوصاً مع ملاحظة کون موضع الخمس موضع القرينة مع ذي القرينة، أي: دأب المقرّرين نوعاً جعل القرينة بعد ذيها، لاسيما مع ملاحظة أنّ إعطائه إلِی فقراء بني هاشم أيضاً خلاف للاحتياط لو کان ذلک من قبيل ردّ المظالم عند بعض الفقهاء حيث لا يجوّزون ذلک؛ لانّ ردّ المظالم حکمه حکم الزکاة من جهة کونه من قبيل الأوساخ، و شأن السادات کان أجلّ من ذلک، فبملاحظة مجموع ما ذکرنا و ضمّ بعضها مع بعض، و لو لم يکن کلّ واحد منها برأسه دليلاً، يکفي في ترجيح ما اختاره الفقهاء من کون المراد من الخمس هو المصطلح، کما دلّ عليه خبر ابن مروان، فيکون خبر السکوني من مؤيدات خبر ابن مروان، فخرج الخبر عن سلک المعارضات إلِی المعاضدات.
کما يمکن التأييد للمختار أيضاً بمرسل المفيد في المقنعة ـ في الزيادات ـ عن الصادق علِیه السلام عن رجل اکتسب مالاً من حلال و حرام، ثمّ أراد التوبة من ذلک
[١] . مصباح الفقيه ١٤: ١٥٤.