المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥
و منها: رواية الحسن بن محبوب، عن عمّار بن مروان قال: سمعت أباعبدالله علِیه السلام يقول: «في ما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الکنوز الخمس»[١].
و منها: رواية ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «الخمس علِی خمسة اشياء علِی الکنوز و المعادن و الغوص و الغنيمة» و نسي ابن أبي عمير الخامس[٢].
و منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: سألته عن المعادن، ما فيها؟ فقال: «کلّ ما کان رکازاً ففيه الخمس»، و قال: «ما عالجته بمالک ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّي الخمس»[٣].
و غير ذلک من الأخبار الدالّة عليه بالصراحة أو التلويح علِی وجوب الخمس في المعادن فالمسألة من حيث الدليل تامّة لا سترة فيها و لا کلام.
نعم، و الذي ينبغي أن يبحث فيه يکون في ثلاث مقامات: الأوّل: في ما هو المراد من المعدن. الثاني: في حکم المشتبه منه و المشکوک فيه. الثالث: في أنّه هل يعتبر فيه النصاب أم لا؟
المقام الأوّل: في ما هو المراد من المعدن
أمّا الکلام في المقام الأوّل: فلا بأس بذکر کلمات الأصحاب و اللغويين في ذلک، فالأولي تقديم کلمات اللغويين کما فعله صاحب مصباح الفقيه[٤] لأجل بيان تحديد موضوع المعدن، و الظاهر منهم هو اتفاقهم علِی کون المعدن اسماً للمکان
[١] . الخصال ١: ٢٩٠، الحديث ٥١؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] . الخصال ١: ٢٩١، الحديث ٥٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٧.
[٣] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٢، الحديث ٣٤٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤] . مصباح الفقيه ١٤: ١٧.