المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦
و رواية عبدالله بن سنان، عن الصادق علِیه السلام ـ في حديث ـ: «و إن لم يفعل (أي: الضامن للجريرة) ذلک کان ميراثه يردّ علِی إمام المسلمين»[١].
و رواية فضيل بن يسار، عن أبي الحسن علِیه السلام في رجل صار في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثاً، کيف يصنع بالمال؟ قال: «ما أعرفک لمن هو» يعني نفسه[٢].
و غير ذلک من الأخبار الدالة علِی ذلک؛ فلا يبقي حينئذ للفقيه ترديد في ذلک، فصارت المسألة واضحة و لا ستره فيها، و الله العالم.
و منها: حکم المعادن هنا
هل هي من الأنفال مطلقاً، أي: سواء کانت في أرض الإمام أم في غيرها، و سواء کانت المعادن ظاهرة أم باطنة؟
و أنّها للإمام علِیه السلام کما هو مختار المفيد و الکليني و الشيخ و الديلمي و القاضي و القمي في تفسيره و صاحب الکفاية[٣] کما عنه في الذخيرة[٤]، و من المتأخرين کالمحقق الهمداني تبعاً لکاشف الغطاء[٥] و هو أحد الأقوال في المسألة، و قد نسب بعض إلِی الشهرة؟
و القول الثاني ـ الذي هو المشهور أو أشهر علِی نقل بعض[٦]ـ: إنّها ليست من الأنفال مطلقاً، سواء کانت في الأراضي الشخصية، أو في المفتوحة عنوة، أو غيرها،
[١] . تهذيب الأحکام ٩: ٣٩٤، الحديث ١٤٠٧؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥٠، أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة، الباب ٣، الحديث ١٢.
[٢] . تهذيب الأحکام ٩: ٣٩٠، الحديث ١٣٩٣؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥١، أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة، الباب ٣، الحديث ١٣.
[٣] . المقنعة، ٢٧٨؛ الکافي ١: ٥٣٩، ؛ النهاية، ص ٤١٩؛ المراسم، ص ١٤٠؛ المهذّب ١: ١٨٦؛ تفسير القمّي ١: ٢٥٤؛ کفاية الأحکام ١: ٢٢٠.
[٤] . کذا في جواهر الکلام ١٦: ١٢٩؛ لاحظ ذخيرة المعاد ١: ٤٨٩.
[٥] . کشف الغطاء ٤: ٢١٤.
[٦] . الدروس الشرعيّة ١: ٢٦٤.