المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦
الأکبر في کتاب الخمس[١] من کون الصبي أهلاً للاکتساب، إلّا أنّ کليته غير تامّة؛ لأنّ بحثنا غير منحصر في مثل من يقدر علِی ذلک، بل يشمل حتِی من لا يقدر علِی الاکتساب کالمجنون أو الصغير غير المميز.
ثمّ لا فرق في لزوم إفراغ الخمس عن مالهما علِی وليهما بين ما لو طالبه أرباب الخمس أو وليه الحاکم، أو لم يطالب؛ لأنّ اللازم هو أداء الحقّ إلِی ذيه، سواء طالبه أم لا، نظير وجوب أداء سائر الديون إذا ثبت في مالهما، کما لا يخفي.
الفرع الثالث عشر: في ما لو کان المعدن في الأرض المباحة أو المفتوحة عنوة أو غيرهما
لا فرق في الخمس الذي تعلق بالمعدن و يجب أدائه إذا بلغ حدّ النصاب بين کونه من الأرض المباحة أو المملوکة، کما لا فرق فيه بين کونه في الأرض المفتوحة عنوة أو من الأنفال أو من غيرهما؛ لإطلاق الأدلّة، کما لا فرق في وجوبه بين کون المعدن تحت الأرض أو في وجهها؛ للإطلاق.
مضافاً إلِی صحيح محمد بن مسلم، قال سألت أبا جعفر علِیه السلام عن الملّاحة، فقال: «و ما الملّاحة؟» فقال (فقلت): أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ملحاً، فقال: «هذا المعدن، فيه الخمس» فقلت: و الکبريت و النفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: «هذا و أشباهة فيه الخمس»[٢].
و رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم، إلّا أنّ فيه: فقال: «مثل المعدن فيه الخمس»[٣].
[١] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص٣٦.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٢، الحديث ٣٤٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٤.
[٣] . من لا يحضره الفقيه٢: ٤١، الحديث ١٦٤٨.