المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥
المؤونة، و السؤال حينئذ: أنّ المراد من الحول و السنة هل هو تمام الإثني عشر، أو الذي يطعن بالثاني عشر، يعني بعد إتمام الحاديعشر و الوصول إلِی الشهر الثاني عشر کما في العام المنتسب بالنقدين؟
و الظاهر هو الأوّل في معقد الإجماعات و غيرها، کما قد صرّح بذلک صاحب الجواهر(١) و غيره، بل هو مقتضي أصالة الحقيقة، بل و شهادة العرف بذلک في أوراقهم و سجلّاتهم، فإطلاق الحول بالمعني الثاني يحتاج إلِی ذکر قرينة و دليل مخصوص کما لا يخفي، فهذه المسألة لا تحتاج إلِی مزيد بيان کما أنّ إطلاق الحول و السنة علِی الإثني عشر من الشهر حقيقة، سواء اُريد من السنة السنة الشمسية أو القمرية کما هو المتعارف في عصر النبي و الأئمّة علِیهم السلام، بل هو المراد من ما ورد في:
خبر ابن مهزيار قال: «إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه ـ و هذه سنة عشرين و مأتين ـ فقط لمعني من المعاني...» الحديث(٢).
و لکنّه لا خصوصية في تعيين السنة بالقمرية؛ لجواز احتسابها بالشمسية، کما يمکن استفادتها من ذيل هذا الخبر بقوله: «فأمّا الذي اُوجب من الضياع و الغلّات في کلّ عام: فهو نصف السدس...» الحديث؛ حيث نعلم بأنّ سنة الضياع و الغلّات تکون بالشمسية عند الشتاء من السنة؛ فمن ذلک يظهر أنّه لا فرق في صدق الحول في کونه اثني عشر شهراً کونها من القمرية أو الشمسية فالملاک في الحقيقة هو صدق العام و الحول علِی ما ينسب إليه ذلک من الربح أو المؤنة، والله العالم
---------------------------.
(١) . جواهر الکلام ١٦ :٨٠ .
(٢) . تهذيب الأحکام ٤: ١٤١، الحديث ٣٩٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب٨، الحديث ٥.