المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٤
الحرب، و قد اخترنا هنا ما عليه المتأخّرون من المحقّقين کالسيد رحمه الله في العروة[١] و أکثر أصحاب التعليق من الأعاظم کالبروجردي و الآملي و السيد عبد الهادي الشيرازي و غيرهم من التفصيل بين کونه في زمن حضور الإمام علِیه السلام فکان الحکم هو ما عليه المشهور کما في المتن، بأنّ کلّ ما اُخذ من الغنيمة في الغزوة بغير إذنه علِیه السلام کان کلّها ملکاً للإمام علِیه السلام و لا سهم فيه للغانمين، بخلاف ما لو اُخذ مع الإذن ففيه الخمس للإمام علِیه السلام و بقييّتها للغانمين، هذا بخلاف زمان الغيبة، فالأحوط فيها إخراج خمسها من حيث الغنيمة، خصوصاً إذا کان للدعاء إلِی الإسلام؛ و ذلک بحمل أخبار الاستيذان في مرسل الورّاق[٢] أو مفهوم حديث معاوية بن وهب[٣]ـ الموجب لأن يکون کلّه للإمام لو لم يستأذن ـ علِی عصر حضور الإمام علِیه السلام الذي يمکن اکتساب الإذن منه، لا مطلقاً، و إرادة المطلق من کلمة الإمام حتِی يشمل الحکّام في عصر الغيبة کما عليه المحقّق المنتظرِی رحمه الله[٤] ليس علِی ما ينبغي، و قد مضي بحثه تفصيلاً في خمس الغنائم فلا نعيد، و إن أردت الإطلاع عليه تفصيلاً فراجع المجلد الأوّل من کتاب الخمس الصفحة ١٣٩ الذي قرّرنا و بينا فيه الأقوال الخمسة و ما استدلّوا به، فليتأمّل.
تکميل: في ما لم يتعرّض له المصنّف رحمه الله في مبحث الأنفال
و لا يخفي عليک أنّ المصنّف رحمه الله لم يتعرّض في مبحث الأنفال لبعض المباحث فلا بأس لنا بذکره.
[١] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٣١.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٥، الحديث ٣٧٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦.
[٣] . الکافي ٥: ٤٣، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] . کتاب الخمس و الأنفال، ص٢٥.