المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٢
يکون تعلّق الخمس للخصوصية الموجودة فيه مع العمل لا بدونه، فمجرّد العمل نفسه لا يوجب ذلک کما أنّ نفس الأرض بلا عمل أيضاً لا يوجب تحقّق تلک الخصوصية، و لکن مع ذلک يصحّ عند العرف إطلاق المعدن عليه؛ لأجل وجود استعداد ذلک فيه.
الفرع العاشر: في اعتبار استمرار التکوّن و دوامه في صدق المعدن
هل يشترط في صدق المعدن استمرار توليد ذلک و تکوّنه، أو لا؟ فيه وجهان
قد يحتمل شرطيته، کما يظهر ذلک من الاستشکال عن کشف الغطاء؛ حيث قال: «لو حصل شيء قليل من المعدن في مکان فاستنبطه مرّة بمقدار النصاب ثمّ انقطع ففي دخوله في حکم المعادن إشکال»[١]، و قال في الجواهر بعده: «في محلّه، و إن کان الأقوي في النظر وجوبه؛ لاطلاق الأدلّة المقتضي دخول ذلک»[٢].
قلنا: و هو کذلک کما عليه السيد في العروة بقوله: «و کذا لا يعتبر استمرار التکوّن و دوامه، فلو کان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثمّ انقطع جري عليه الحکم بعد صدق کونه معدناً»[٣]، و وافقه أصحاب التعليق.
و لعلّ وجهه: أنّه لم يؤخذ في صدق عنوان المعدنية قابلية الاستمرار، و لو شکّ في أنّه اُخذ شرطاً فالأصل عدمه، و هو واضح.
الفرع الحادي عشر: في ما لو کان المستخرج عبداً أو کافراً
لا فرق في وجوب الخمس للمعدن بين من استخرج بعد تحقّق الملکية للمستخرج نفسه أو لسيده إن کان المستخرج عبداً؛ لإطلاق الأدلّة، کما لا فرق في تعلّق الوجوب بالعين في المعدن بين کون المستخرج مسلماً أو کافراً، و إن
[١] . کشف الغطاء ٤: ٢٠١.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٢٣.
[٣] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٤٠.