المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠
ـ: فإن بلغ نصيب کلّ واحد منهم نصاباً لا إشکال في وجوبه لکل أحد مستقلّاً، و أمّا إذا لم يکن کذلک، بل صارت قيمة المجموع نصاباً، لا لکلّ واحد منهم: ففيه خلاف.
قد ذهب بعضهم إلِی عدم الوجوب جزماً، کما قد صرّح بذلک الشيخ المنتظرِی رحمه الله في کتاب الخمس[١].
خلافاً للسيد رحمه الله في العروة[٢] من التصريح بالوجوب، بل وافقه کثير من أصحاب التعليق بالفتوي، و بعضهم ـ و نحن منهم ـ علِی الأحوط، کما قلنا مثله في المعدن.
و وجه القائلين بالوجوب هو احتمال کون الملاک في بلوغ النصاب في الوجوب بلحاظ أصل المخرَج بالبناء علِی المفعول و الإسم المصدري لا المخرِج بالبناء علِی الفاعل، و الله العالم.
التاسع: فيما إذا کان الغوّاص أجيراً أو وکيلاً
إنّ الخمس يجب علِی الغوّاص إذا کان أصيلاً، و أمّا إذا کان أجيراً أو وکيلاً: فلا يجب الخمس إلّا علِی المستأجر و الموکّل؛ لأنّه المسبّب لهذا الوصف و قَصَدَ الحيازة بما يخرج بالغوص بواسطة الأجير أو الوکيل و هو واضح
و أمّا المتناول من الغوّاص: فهذا أيضاً لا يجري عليه حکم الغوص إلّا إذا کان بنفسه غائصاً، و حينئذٍ فإن کان قد قصد الغائص الأوّل الحيازة بالأخذ بالغوص فلا يجب علِی المتناول؛ لأنّه لم يقصد الحيازة إلّا الأوّل فيدخل في ملکه بذاک القصد فيتعلّق الخمس عليه لا علِی المتناول، نعم، لو لم يقصد الأوّل الحيازة فوجوب الخمس علِی المتناول لا يخلو من إشکال؛ لأنّ انطباق الوصف حقيقة کان للأوّل لا الثاني، إلّا أنّ الأحوط هو إخراجه بقصد ما في ذمّة أحدهما، و إن
[١] . کتاب الخمس و الأنفال، ص١٠٢.
[٢] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٥٢.