المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١
الملاک في الذهب عشرين ديناراً، و في الفضّة مأتي درهم، و في غيرهما البلوغ إلِی قيمة واحد منهما.
ويؤيد ذلک ما في المقنعة قال: سئل الرضا علِیه السلام عن مقدار الکنز الذي يجب فيه الخمس، فقال: «ما يجب فيه الزکاة من ذلک بعينه ففيه الخمس، و ما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزکاة فلا خمس فيه»[١].
فإنّها إمّا رواية مستقلّة، أو ليست هي إلّا الرواية السابقة للبزنطي و قد نقلت بالمعني. و کيف کان، دلالتها علِی المماثلة بکون حدّ نصاب الکنز في الخمس کحدّ نصاب الزکاة تامّة، فلازمها ما عرفت من عشرين ديناراً في الذهب، و مأتي درهم في الفضّة، و في غيرهما يتبدّل بقيمة أحدهما.
و لکن الذي عليه الفتوي بالشهرة بين المتقدّمين و المتأخّرين هو کون حدّ النصاب في خمس الکنز هو عشرين ديناراً؛ لخبر البزنطي في الصحيح:
قال: سألت أباالحسن علِیه السلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو کثير، هل فيه شيء؟ قال: «ليس فيه شيء حتِی يبلغ ما يکون في مثله الزکاة عشرين ديناراً»[٢].
فإنّه مع ملاحظة کون الراوي في هذا الحديث و ما سبق واحداً، و السؤال و الجواب أيضاً کذلک، يوجب الاطمينان للفقيه بکونهما واحداً و في مجلس واحد؛ فلذلک يکفي فيه عشرين ديناراً. مضافاً إلِی کونه أحد المصداقين في کفايته للنصاب کما لا يخفي، و ان کان الأحوط في ذلک رعاية ما هو الأقلّ من عشرين ديناراً أو مأتي درهم في وجوب الخمس، احتياطاً استحبابياً يعني إعطاء الخمس فيما إذا بلغ القيمة بأقلّهما؛ رعايةً لأداء الواجب کما لا يخفي.
[١] . المقنعة، ص٤٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٦.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٨، الحديث ٣٩١؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث١.