المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤
فإنّ هذا الحديث لا بأس به من حيث السند و الدلالة علِی أصل ثبوت الخمس فيه و کون وزانه في المصرف کوزان ساير مصارف الأخماس، فيکفي في إثبات وجوب الخمس للمورد مثل هذا الحديث، مع ما عرفت من الشهرة أو الإجماع عليه.
و توهّم الوهن في الحديث في عدم کونه مذکوراً في الکتب الأربعة، ممّا لا يعبؤ به؛ لما نشاهد من الفتوي عن مؤلّفي تلک الکتب الأربعة به، فلابدّ بعد ذلک من ذکر بعض الأخبار الدالّة عليه صراحة أو إشارة، و بيان ما يحتمل فيه المخالفة في ذلک ببعض التأويلات و التوضيحات فيه، مثل:
ما في خبر الشيخ بإسناده عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «إنّ رجلاً أتي أميرالمؤمنين علِیه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالاً لا أعرف حلاله من حرامه. فقال: أخرج الخمس من ذلک المال؛ فإنّ الله عزّوجلّ قد رضي من المال بالخمس، و اجتنب ما کان صاحبه يعلم»[١].
و في التهذيب و النسخة الخطية «يعمل» بدل «يعلم»، بل في کتاب الخمس[٢] للمنتظري رحمه الله أنّ الحديث قد ذکر في موضعين من التهذيب في أحدهما «يعلم»[٣] و في الآخر «يعمل»[٤].
قلنا: الاعتبار بالأوّل کما هو المذکور في الوسائل و الحدائق و غيرهما؛ فإنّ سند الحديث مخدوش علِی ما في مستند العروة[٥]؛ لمجهولية الحکم بن بهلول. لکنّه غير ضائر؛ لإمکان جبر ضعفه بالشهرة و الإجماع.
[١] . وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ١
[٢] . کتاب الخمس والأنفال، ص ١٠٩.
[٣] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٨، الحديث ٣٩٠.
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٤، الحديث ٣٥٨.
[٥] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص١٢٦.