المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨
و قول ثالث: للشهيد الأوّل[١] جزماً من العمل بقرينة الحال إذا وجدت لأحدهما مع اليمين، بل هو مختار صاحب کشف الغطاء[٢]، و في الجواهر: «و هو لا يخلو عن وجه، فتأمّل جيّداً فيه»[٣].
قلنا: و هذا الأخير هو الأوجه لو وجد من الشواهد و القرائن ما يوجب توجّه النفس إليه، و إلّا کان القول الأوّل هو الأظهر بلا فرق بين کون يد السابق يد المالک للعين أو يد المالک للمنفعة مثل ما لو استأجر الأرض من مستأجر آخر کانت في يده و أجزنا استيجارها من مستأجر آخر؛ لأنّ الملاک في وجوب التعريف هو أولوية اليد السابق ـ للعين أو للمنفعة ـ علِی يد من کانت عنده فعلاً؛ لفرعية يده عن يد السابق.
نعم، يأتي البحث في ما لو وقع التعارض بين دعوي مالک العين السابق علِی مالک المنفعه و بين مالک المنفعة السابق مع فرض عدم کون العين في يد أحد منهما، فلا يبعد فيه إجراء حکم التداعي.
هذا کلّه في الأرض المنتقلة بالابتياع أو الاستيجار و نحوهما، و يأتي جميع ما ذکرناه من الفروع في الأرض المنتقلة بالإرث فالکلام فيه کالکلام في المتباعة، و الله العالم.
الفرع الثالث: في الکنز الذي وجد في ملک الغير
فهل هو کالموجَد في الأرض المملوکة له، بأن يجب التعريف للمالک الأوّل، ثمّ بعده هکذا، ثمّ إذا لم يعرف کان لواجده، أو يکون حکمه حکم اللقطة، أو حکم مجهول المالک بوجوب التصدّق؟ وجوه و محتملات.
[١] . البيان، ص٣٤٤.
[٢] . کشف الغطاء ٤: ٢٠٢.
[٣] . جواهر الکلام ١٦: ٣٤.