المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦
کما صرّح بذلک صاحب الروضة و المسالک[١] بلا فرق في وجوب الخمس في الزائد بين کون المخرج من الخمس من العين أو القيمة، إلّا إذا کان النماء من المال المخرج خمساً؛ حيث إنّه زيادة في ملک المستحقّ لا المالک، فلا يخرج خمساً لغيره، هذا إذا فرض کونه باقياً علِی استحقاقه بعد تملّک الخمس، و إلّا يدخل و يندرج تحت أدلّة صدق الفائدة عليه خارجاً عن استحقاقه فيشمله دليل الخمس بأنّه بعد المؤونة، بلا فرق بين کون النماء بقدر الزيادة التي خرج خمساً أو لم يکن.
فإذا عرفت وجوب الخمس في النماء في المال المخمّس ـ لأجل صدق الربح و الزيادة عليه ـ فالقول بوجوب الخمس في نماء المال الذي تعلّق به الخمس إلّا أنّه لم يخرج خمسه انتظاراً لتمام الحول کان أولي، کما لو فرض أنّه ربح من تجارة مائة دينار، فلم يخرج خمسه ثمّ اتّجر بذلک الربح ـ غير ضامن لمقدار الخمس منه أو قلنا ليس له ضمانه أو کان ممّن ليس له ذلک ـ فربح فإنّه يجب عليه إخراج الخمس للربح الأوّل، و کذلک خمس نمائه من الربح الثاني؛ لکونه نماء مال الغير؛ ضرورة اشتراک ذوي الخمس معه في الربح الثاني و إن اُجيز له بالتأخير في الأداء إلِی تمام الحول، لکنّه لا يخرج بذلک عن حکم وجوب الخمس عليه في الربح الثاني.
و قد مثّل لذلک صاحب الجواهر بقوله: «فلو ربح أوّلاً مثلاً ستمأة و کانت مؤونته منها مأة و قد أخذها فاتّجر بالباقي مثلاً من غير فصل معتدّ به فربح خمسمأة کان تمام الخمس مأتين و ثمانين مأة من الربح الأوّل، و يتبعها نمائها من الربح الثاني، و هو مائة أيضاً، فيکون الباقي من الربح الثاني أربعمأة و خمسها
[١] . الروضة البهيّة٢: ٧٧؛ مسالک الأفهام ١: ٤٦٥