المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤
و الظاهر من الخبر وقوع التقسيم بإذن الإمام علِیه السلام کما لا يخفي علِی اللاحظ في متن الخبر.
و ما عن الدعائم روّينا عن علي علِیه السلام: أنّه لما هزم أهل الجمل جمع کلّ ما أصابه في عسکرهم ممّا أجلبوا به عليه فخمّسه و قسّم أربعة أخماسه علِی أصحابه و مضي، فلمّا صار إلِی البصرة قال أصحابه: يا أمير المؤمنين اقسم بيننا ذراريهم و أموالهم، قال: «ليس لکم ذلک» قالوا: و کيف أحللت لنا دمائهم و لم تحلّ لنا سبي ذراريهم؟ قال: «حاربنا الرجال فحاربناهم، فأمّا النساء و الذراري: فلا سبيل لنا عليهم؛ لأنّهنّ مسلمات و في دار هجرة، فليس لکم عليهنّ سبيل، فأمّا ما أجلبوا عليکم به و استعانوا به علِی حربکم و ضمّه عسکرهم و حواه فهو لکم، و ما کان في دورهم فهو ميراث علِی فرائض الله لذراريهم، و...»[١].
و في کتاب الخمس للمنتظري رحمه الله: «و عن شرح الأخبار لصاحب الدعائم ـ في حديث ـ: و کان علي علِیه السلام قد أغنم أصحابه ما أجلب به أهل البصرة إلِی قتاله، أجلبوا به يعني أتوا به في عسکرهم و لم يعرض لشيء غير ذلک لورثتهم، و خمّس ما أغنمه ممّا أجلبوا به عليه، فجرت أيضاً بذلک السنّة.
و في حديث آخر: فأمر علي علِیه السلام منادياً ينادي... و ما کان بالعسکر فهو لکم مغنم، و ما کان في الدور فهو ميراث يقسّم بينهم.
و عن کتاب الهداية للحسين بن حمدان ـ في حديث طويل يذکر فيه محاجة أهل النهروان مع أميرالمؤمنين علِیه السلام ـ: قلتَ لنا يوم الجمل: لا تقتلوهم مولّين... و احللت لنا سبي الکراع و السلاح، و حرّمت علينا سبي الذراري ... و قلتَ لنا
[١] . دعائم الإسلام ١: ٣٩٥؛ راجع أيضاً مستدرک الوسائل ١١: ٥٦، أبواب جهاد العدو، الباب ٢٣، الحديث ١.