المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨
الأمر حيث کان هذا الأمر مختلف الحال بالنسبة إلِی الأصناف من جهة الکثرة و القلّة، و من جهة شدّة احتياجهم و عدمه، لذلک ذکر صورتي الزيادة و النقص بکونه في الاُولي لنفسه و في الثانية عليه التتميم، و لا فرق في کون الوالي هو المتصدّي لذلک بين کونه في تمام الخمس ـ الذي هو الاولي و الاخري في الجعل ـ أو کان في الباقي من أموال الخمس، و لو لأجل تقصير العباد في الدفع أو لأجل قلّة وجود الخمس في بعض الأحيان بالنسبة إلِی بعض الأمکنة، کما کان الأمر في الزکاة أيضاً کذلک، فدعوي اختصاص هذا البحث في عصر الحضور، و کونه مختصّاً بالنظر إلِی تمام الخمس و جميعه لا بعضاً منه، ليس علِی ما ينبغي؛ و لذلک ندّعي أنّ من شؤون الفقهاء و من تصدّي الحکومة منهم في عصر الغيبة أيضاً تصدّي هذا الأمر للفقراء من السادة في الخمس و غيرهم في غيره، فدعوي کون البحث فيه بحثاً علمياً محضاً في زماننا لا عملياً لا يخلو عن تأمّل.
الثاني: في إعطاء الفقير من الذرية زائداً علِی مؤونة السنة
الثاني ـ الذي ذکره صاحب الجواهر من متفرّعات هذا البحث کما عن المحقّق الثاني رحمه الله الاعتراف به ـ: هو عدم جواز إعطاء الفقير من الذرية زائداً علِی مؤونة السنة، فاعترض عليه صاحب الجواهر رحمه الله بقوله: «لکن فيه أنّ ذلک و إن کان هو الأقوي في النظر وفاقاً للدروس و المسالک و غير هما، بل لا أجد فيه خلافاً، و إن جعل الجواز وجهاً في المسالک؛ لإطلاق الأدلّة، و حصول الوصف حين القبض؛ إذ الفرض الدفعة لا التدريج، و ما تقدّم في الزکاة، إلّا أنّه قد يمنع تفريعه عليه؛ ضرورة عدم التلازم بين عدم جواز إعطاء الزائد للمرسلين المنجبرين لفتوي المشهور، و بين کون الفاضل للإمام علِیه السلام، بل هو متّجه حتِی علِی مذهب الحلّي؛