المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨
خبر أبي بصير المروي عن تفسير العياشي، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «لنا الأنفال» قلت: و ما الأنفال؟ قال: «منها: المعادن، و الآجام» الحديث[١].
و خبر داود بن فرقد المنقول عن تفسير العياشي، عن أبي عبدالله علِیه السلام ـ في حديث ـ قال: قلت: و ما الأنفال؟ قال: «بطون الأودية، و رؤوس الجبال، و الآجام، و المعادن» الحديث[٢].
و موثّقة إسحاق بن عمّار نقلاً عن تفسير علي بن إبراهيم قال: سألت أباعبدالله علِیه السلام عن الأنفال فقال: «هي القري» ـ إلِی أن قال:ـ «و کلّ أرض لاربّ لها، و المعادن منها، و من مات و ليس له مولي فماله من الأنفال»[٣]. و في بعض النسخ بدل «منها» کلمة «فيها».
و لکن قد اُجيب عن الثلاثة: بأنّ الحديثين الأوّلين ضعيفان؛ لإرسالهما حيث لم ينقل في تفسير العياشي سلسلة سندهما و لعلّه کان رَوماً منه للاختصار، فالاعتماد عليهما مشکل.
إلّا أن ينجبر بالشهرة و عمل الأصحاب، و في وجودها هنا کلام سيأتي إنشاءالله.
أو يؤيد بخبر معتبر الدلالة و السند و هو أيضاً مشکل؛ إذ ليس لنا حديث آخر غير موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة، و الاشکال فيه کان من جهة الدلالة؛ لأنّه:
أوّلاً: قد نقل في بعض النسخ بدل «و المعادن منها» «و المعادن فيها» کما نقله صاحب الجواهر[٤] و غيره، فتخرج الرواية حينئذٍ عن الإطلاق، بل ينحصر الحکم لخصوص المعادن من الأرض التي لا ربّ لها الواقع قبله فلا ينفع الخصم حينئذ.
[١] . تفسير العيّاشي ٢: ٤٨، الحديث ١١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٣٣، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٨.
[٢] . تفسير العيّاشي ٢: ٤٩، الحديث ٢١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٣٤، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣٢.
[٣] . تفسير القمّي ١: ٢٥٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٠.
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ١٣٠.