المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨
لکنّه مندفع؛ لوضوح أنّ الملکية له علِی کلّ من الفرضين متزلزلة، فإن قلنا بإطلاق النصّ في صدق الشراء و تحقّق الملکية و لو متزلزلاً في ثبوت الخمس فهو ثابت علِی کلا الفرضين، و إن لم نقل بالإطلاق، بل قلنا إنّ الظاهر کون الخمس علِی الملکية الثابتة لا المتزلزلة فما لم يستقرّ الملکية لم يجب عليه الخمس، سواء کان الفاسخ هو الذمّي أو البايع. و الأقوي ـ کما عليه الأکثر ـ هو الثبوت مطلقاً.
نعم، قول آخر قد يشکّک في خيار المجلس لو اختار الفسخ قبل الافتراق، فإثبات الإطلاق لمثله لا يخلو عن تأمّل، کما عن المحقّق الهمداني في مصباحه[١]؛ لإمکان دعوي أنّ المتبادر من الشراء هو الغير المتزلزل.
و لکن قد عرفت أنّ ظاهر الحديث هو ثبوت الخمس عليه بنفس ثبوت الشراء و لو کان له خيار المجلس و تحقّق الفسخ فيه، و إن کان الأحوط فيه هو التوافق بينهما و الإستحلال حتِی يقطع بفراغ ذمّته عن حقّ أرباب الخمس. و الله العالم.
الفرع الثالث: فيما لو انتقلت العين إلِی غيره
إنّک إذا عرفت تعلّق الخمس بالعين في الأرض المشتراة فلازمه وجوبه حتِی لو انتقلت العين إلِی غيره، سواء کان الانتقال بالبيع أو بالإرث أو غيرهما، و سواء کان المنتقل إليه ـ في کلا القسمين أو أزيد ـ مسلماً أو کافراً، و کان للحاکم أن يأخذ الخمس من الوارث أو من المشتري، غاية الأمر إن کان الانتقال بالبيع کان البيع بالنسبة إلِی الخمس فضولياً، فإن أمضاه الحاکم رجع بخمس الثمن إلِی الذمّي، و إن ردّه فللحاکم الرجوع بخمس العين إلِی المشتري، و يرجع هو إلِی البايع الذمّي لو کان جاهلاً، کما أنّ للحاکم الرجوع ابتداً إلِی الذمّي فيطالبه عين المبيع أو قيمتها، کما کان الأمر کذلک في نظائره.
[١] . مصباح الفقيه ١٤: ١٤٧.