المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥
و العمدة في الإشکال هو في دلالته؛ حيث قد يظهر عن صاحب مصباح الفقيه[١]من التأمّل في دلالته علِی المدّعي؛ حيث إنّه يظهر من ذيله أنّه ورد في من أصابه مال من شخص آخر غير مبال في کسبه، و کانت أمواله مجتمعة من الحلال و الحرام، فلعلّ المراد من الخمس هنا هو الخمس المعروف الذي قد رضي الله في الغنيمة لا خمساً لخصوص المختلط، فکأنّه أراد أنّ المال للآخذ مهنّاً و وزره علِی الآخر، کما يناسبه التعليل؛ ضرورة أنّ الله تعالي رضي من المال الذي اکتسبه بالخمس لا من مال الغير الذي استولي عليه عدواناً، کما يحتمل وروده في المختلط باعتبار اشتماله علِی الربا و نحوه ممّا ورد في کثير من الأخبار العفو عنه في مثل الفرض، إلِی آخر کلامه بطوله.
و واقفه في کون الاختلاط حاصلاً عند المنتقل عنه بواسطة حصول الانتقال بالإرث و نحوه إلِی المنتقل إليه المحقّق الخوئي رحمه الله[٢] من دون ذکر الإشکال المذکور. فکأنّما أرادا أنّ ظهور لفظ الإصابة من المال هو کونه عند غيره و قد حصل الإختلاط.
و لکن لا يخفي عليک من الإشکال؛ لوضوح أنّ الإصابة بالمال لدي العرف و العقلاء ليس إلّا عبارة ممّن حصوله و وصوله بيده بسبب العوامل لمتعارفة في الخارج من الکسب و التجارة و غيرها من الاُمور التي تتعارف بين الناس بالنقل و الانتقال من المشروع و غيره، من دون ملاحظة حال مشروعيته من الحلّية حتِی اجتمع المال عنده بصورة الاختلاط، و إن کان يمکن عموم لفظه شاملاً أيضاً لمثل الربا أو الانتقال عن الغير مع تحقّق الاختلاط عند الغير و کان سبب الانتقال
[١] . مصباح الفقيه ١٤: ١٥٠.
[٢] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص١٢٧.