المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩١
و مثلها في جميع ما عرفت صحيحة زرارة، عن أبي جعفر علِیه السلام أنّه قال: «إنّ أميرالمؤمنين علِیه السلام حلّلهم من الخمس ـ يعني الشيعة ـ ليطيب مولدهم».[١]
فإنّ إطلاق لفظ «الخمس» يشمل جميع ما يجب علِی المکلّف أدائه و إن لم يکن إطلاقه بمثل لفظ «حقّنا» الشامل للخمس و الأنفال کما لا يخفي.
و منها: معتبرة الحارث بن المغيرة النصري قال: دخلت علِی أبي جعفر علِیه السلام فجلست عنده فإذاً نجية قد استأذن عليه فأذن له، فدخل فجثا علِی رکبية ثمّ قال: جعلت فداک إنّي اُريد أن أسألک عن مسألة و الله ما اُريد بها إلّا فکاک رقبتي من النار، فکأنّه رقّ له فاستوي جالساً فقال: «يا نجية! سلني، ما تسألني عن شيء إلّا أخبرتک به» قال: جعلت فداک! ما تقول في فلان و فلان؟ قال: «يا نجية! إنّ لنا الخمس في کتاب الله، و لنا الأنفال، و لنا صفو المال، و هما و الله أوّل من ظلمنا حقّنا في کتاب الله» ـ إلِی أن قال:ـ «اللّهم إنّا قد أحللنا ذلک لشيعتنا» قال: ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال: «يا نجية ما علِی فطرة إبراهيم غيرنا و غير شيعتنا».[٢]
فإنّ إطلاقه کالحديث الأوّل؛ حيث قد ذکر فيه الخمس و الأنفال الشامل لجميع ما يتعلّق به الخمس لا خصوص خمس الغنائم کما احتمله المحقّق الآملِی رحمه الله[٣]، و لعلّه استظهره من جهة کونه في عصر فلان و فلان المنطبق علِی ما قاله، و لکنّ الأولي حفظ إطلاقه من حيث المفاد، فيصير هذا ممّا يدلّ عليه علِی الإطلاق کما لا يخفي.
و منها: روايته الاُخري المعتبرة ـ لوقوع أصحاب الإجماع و هو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في سنده، نقلاً عن أبي عمارة، الموجب لاعتباره و إن کان
[١] . علل الشرائع ١: ٣٧٧، الباب ١٠٦، الحديث ١؛ الوسائل ٩: ٥٥٠، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٥.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٤٥، الحديث ٤٠٥؛ الوسائل ٩: ٥٤٩، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٤.
[٣] . لاحظ مصباح الهدي ١١: ٢٢٧.