المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦
و لا يخفي عليک أنّه مشتمل علِی نظرين من الصلح أو إخراج ما هو الغالب علِی ظنّه، و إلّا، أي: إن أبي عن الصلح يعطيه خمسه، أي: بالإجبار، علِی ظاهر الکلام.
ثمّ استوجهه صاحب الجواهر رحمه الله[١] بأنّ ذلک مقتضي ملاحظة حال التعليل الوارد في الخبر بقوله علِیه السلام: «فإنّ الله رضي من الأشياء بالخمس»[٢]، هذا.
و لکن قد اعترض عليه المحقق الآملي في مصباحه بقوله: «و لا يخفي ما فيه؛ فإنّ لازم التعليل هو أنّ الله قد رضي بالخمس، بأن يعطي لأربابه لا إلِی مالکه المعين المشخّص، و المفروض هنا إثبات کفاية إعطاء الخمس للمالک، و هو غير مدلول التعليل» انتهي کلامه[٣].
و لکن قد يمکن أن يقال في جوابه: بأنّ غرضه من ذکر التعليل تأييداً کان من حيث کونه مطهّراً للمال، و إلّا تعيين مصرفه بکونه لأرباب الخمس أو لغيره منوط علِی حسب مقتضي دلالة الدليل هذا. و لکنّ الإنصاف هو عدم استبعاد کون ذکر الخمس إشارة إلِی ما هو المصطلح منه من الخمس لأربابه لا مطلق عنوان الخمس.
الثاني منها: ما عن صاحب المدارک[٤] من الاحتياط و وجوب دفع ما به يحصل اليقين بالبرائة؛ لإصالة عدم تملّک المقدار المشکوک.
قلنا: لا يبعد أن يکون هذا هو مراد العلّامة من قوله «إخراج ما يغلب علِی ظنّه»؛ لأنّه قد يطلق الظن علِی اليقين.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٧٥.
[٢] . الکافي ٥: ١٢٥، الحديث ٥؛ من لا يحضره الفقيه ٣: ١٨٩، الحديث ٣٧١٣؛ تهذيب الأحکام ٦: ٣٦٨، الحديث ١٠٦٥؛ وسائل الشيعة، ٩: ٥٠٦، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب١٠، الحديث ٤
[٣] . مصباح الهدي ١١: ٧٤.
[٤] . مدارک الأحکام ٥: ٣٨٨.