المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤
أجلّاء الأصحاب، بل في الجواهر: «لا أجد فيه خلافاً صريحاً إلّا من الحلّي، و إن توقّف فيه في المختلف، بل و المنتهي، فلم يوجب إتمام الناقص، و لم يجوّز تناول الزائد، بل بالغ في إنکار الأوّل و أطنب حتِی أنّه ربما أساء في بعض کلماته الأدب، محتجّاً بما حاصله: من أنّ الأصل برائة الذمّة و حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلاً و شرعاً، و أنّه لا يخرج عنهما إلّا بدليل و ليس، بل ظاهر اللّام و التفصيل القاطع للشرکة خلافه، و أنّه لم يعرف عيال للإمام علِیه السلام يجب نفقتهم عليه غير عياله، و لا سمع استحقاق أحد لماله، نعم يصرف عليهم مع فرض الإعواز من بيت المال؛ لأنّ لهم حظّاً فيه کساير الناس، و ليس هو مختصّاً بأرباب الزکاة» انتهي ما في الجواهر[١].
و مشنؤ الاختلاف و العمدة فيه هو عدم ما يدلّ علِی مقالة المشهور إلّا مرسلة حمّاد بن عيسي، و المرسلة المضمرة لأحمد بن محمد:
فالاُولي: هي ما عن حمّاد بن عيسي، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح علِیه السلام ـ في حديث طويل ـ قال: «و له يعني للإمام نصف الخمس کملاً و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، و سهم لمساکينهم، و سهم لأبناء سبيلهم، يقسّم بينهم علِی الکتاب و السنّة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم کان علِی الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنّما صار عليه أن يمونهم لأنّ له ما فضل عنهم». و رواه الشيخ کما تقدّم إلّا أنّه قال: «يقسّم بينهم علِی الکفاف و السعة»[٢].
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١٠٩.
[٢] . الکافي ١: ٥٤٠، الحديث ٤؛ تهذيب الأحکام ٤: ١٢٨، الحديث ٣٦٦؛ الوسائل ٩: ٥٢٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١.