المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥
الأقوي هو الثاني، بل لا خلاف فيه کما عن الجواهر[١] بل في المنتهي[٢] نقل الإجماع عليه؛ لاطلاق الأدلّة کتاباً و سنّة؛ مضافاً إلِی مقابلته بالفقراء و المساکين في الآية و غيرها؛ فيکفي في جواز إعطائه استحقاقه في بلد التسليم و لو کان غنياً في بلده، بل قد يستظهر من بعضهم جواز إعطائه و لو کان غنياً في بلد التسليم و لم يکن محتاجاً إليه، کما صرّح بذلک الحلّي في السرائر[٣]، و لکنّ الشهيد في الروضة[٤] قد اعترف بأنّ ظاهر کلام العلماء هو عدم الخلاف في شرطية احتياجه في بلد التسليم، و لعلّه لأجل أنّ ظاهر نفس جملة ابن السبيل يتبادر إلِی الذهن احتياجه إلِی التعاون، نعم لا يبعد دعوي الإطلاق في صدق الحاجة و لو کان لأجل أمر عارضي اقتضي صرف ماله إلِی ما هو أولي، الموجب لصدق ابن السبيل عليه عرفاً، و إن لم يصدق عليه لو خلّي و طبعه، هذا؛ مضافاً إلِی أنّ الإعطاء مع رعاية احتياجه يوجب القطع بالبرائة اليقينية.
الأمر الثالث: في صدق موضوعه و بعض الأحکام الاُخر المتعلّقة به
قد تقدّم الکلام عن صدق موضوعه و بعض الأحکام الاُخر المتعلّقة به من شرطية کونه عاجزاً عن الاستدانة في بلد التسليم، أو عن بلده مع الواسطة، أو عاجزاً عن بيع ماله في بلده، في استحقاقه و عدمها، في مبحث الزکاة تفصيلاً، فلا حاجة إلِی إعادته هنا.
[١] . لاحظ جواهر الکلام ١٦: ١١٢.
[٢] . منتهي المطلب ٨: ٥٦٧.
[٣] . السرائر١: ٤٩٦.
[٤] . الروضة البهيّة ٢: ٨٣.