المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٣
قال المحقّق قدّس سرّه:
الرابعة: ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده
المسألة الرابعة: في صرف ما يجب من الخمس
اعلم أنّ هذه من المسائل التي کانت في بيان ما هو الواجب في صرف الخمس الذي اُخذ و وجب بأحد من الأسباب السابقة، و يقع الکلام فيها في مرحلتين: تارة: في زمان حضور الإمام علِیه السلام و إمکان ملاقاته و التشرّف بحضوره مباشرةً أو بواسطة الأفراد بحسب المتعارف؛ و اُخري: في غيبته و عدم التمکّن من الملاقات کذلک.
المرحلة الاُولي: في زمان حضور الإمام علِیه السلام و إمکان التشرّف بحضوره
أمّا الکلام في المرحلة الاُولي: ففي المتن أنّه يجب صرفه إليه و إعطائه بيده، کما هو ظاهر الأکثر، و صريح البعض کالفاضل في قواعده و غيره(١)، و هو تارة يفرض بالنسبة إلِی حصّته من الخمس فهو ممّا يقطع بذلک و لا ريب فيه و لا ينبغي فيه التأمّل؛ لأنّه من الواضح وجوب إيصال المال إلِی أهله، بل لا يبعد القول بذلک بالنسبة إلِی الحصّة الاُخري لقبيله، خصوصاً في الغنائم؛ لدلالة صراحة أخبار الباب فيها في عصرهم من النبي و الولي، وفاقاً لمن عرفت، بل کان الأمر کذلک في خمس غير الغنائم؛ لأنّه ـ مضافاً إلِی أنّه بذلک يحصل الفراغ اليقيني ـ
-----------------------------
[١] . قواعد الأحکام ١: ٣٦٥؛ منتهي المطلب ٨: ٥٧٩؛ البيان (موسوعة الشهيد الأول) ١٢: ٣٥٩؛ رياض المسائل ٥: ٢٦٧.