المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧
أنّ أمرها إلِی الإمام علِیه السلام يقبّلها أو يعمرها و يصرف حاصلها في مصالح المسلمين ـ إلِی أن قال في الحدائق ـ:
«و يؤيد ما قلناه الأخبار الواردة في حکم الأرض المفتوحة عنوةً».
و هو الدليل الثالث في المسألة، من حيث عدم التعرّض لذکر الخمس فيها بالکلّيّة مع ذکر الزکاة فيها، و لو کان الخمس فيها ثابتاً لکان أولي بالذکر؛ لتعلّقه برقبة الأرض.
ثمّ نقل خبري البزنطي[١] المشتملين لذکر وجوب الزکاة فيها دون الخمس، ثمّ قال:
«و بالجملة: فما ذکروه لا وجود له في شيء من الأخبار، بل ظواهرها ـ من حيث عدم التعرّض لذکره و لو إشارة سيما في مقام البيان ـ هو العدم، بل ظاهر مرسلة حمّاد بن عيسي الطويلة[٢] الدلالة علِی ما قلناه؛ حيث قال فيها: «و ليس لمن قاتل شيء من الأرضين» الحديث». انتهي کلامه[٣].
[١] . ما رواه في الكافي عن البزنطي قال: ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته، فقال: «من أسلم طوعا تركت أرضه في يده» ـ إلى أن قال: ـ «و ما اُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى، كما صنع رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بخيبر قبل سوادها و بياضها، يعني: أرضها و نخلها، و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض و النخل، و قد قبّل رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم خيبر، و على المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم». الحديث»{الوسائل الباب ٧٢ من جهاد العدو}.
و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن البزنطي قال: ذكرت لأبي الحسن علِیه السلام الخراج و ما سار به أهل بيته، فقال: «العشر و نصف العشر على من أسلم طوعا تركت أرضه في يده» ـ إلى أن قال: ـ «و ما اُخذ بالسيف فذلك للإمام يقبّله بالذي يرى، كما صنع رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بخيبر قبل أرضها و نخلها، و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السواد، و قد قبّل رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم خيبر و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر».{الوسائل الباب ٧٢ من جهاد العدو}.
[٢] . الکافي ١: ٥٣٩، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ١٥: ١١٠، أبواب جهاد العدو، الباب٤١، الحديث ٢.
[٣] . الحدائق الناضرة١٢: ٣٢٧ـ٣٢٦.