المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧
و أمّا دلالته: فذکر فيه الجائزة و هي تکون مثل الهدية ليست فيها قصد التکسّب و لا التعب و لا المهنة في تحصيلها، و إن کان يصدق عليه التکسّب بما فيها من الإيجاب و القبول؛ لأنّ الجائزة مثل الهبة تحتاج إلِی القبول حتِی تصير ملکاً له، کما يشهد لذلک وجوب القبول لأجل النفقة لواجب النفقة و عدم وجوب القبول للحجّ، کما لا يخفي.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن عبدالله بن القاسم الحضرمي، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله علِیه السلام: «علي کلّ امرئ غنم أو اکتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة (سلام الله عليها) و لمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج علِی الناس، فذاک لهم خاصّة، يضعونه حيث شاؤوا، و حرم عليهم الصدقة، حتِی الخياط يخيط ثوباً بخمسة روانيق فلنا منه دانق، إلّا من أحللناه من شيعتنا؛ لتطيب لهم به الولادة، إنّه ليس من شي عندالله يوم القيامة أعظم من الزنا، إنّه ليقوم صاحب الخمس فيقول: يا ربّ سَلُ هؤلاء بما اُبيحوا»[١].
و سنده أيضاً و إن کان ضعيفاً بعبدالله بن القاسم، و لکن قد عرفت عدم إضراره بما هو المقصود، کما أنّ عطف جملة «اکتسب» علِی «غنم» کان من باب عطف الخاصّ علِی العام؛ لشمول الغنم له أيضاً، أمّا دلالته: فواضحة؛ لعمومية لفظ الغنيمة.
و منها: ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من کتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: کتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه و المنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أکثر، هل عليه فيها الخمس؟ فکتب: «الخمس في ذلک» الحديث[٢].
[١] . تهذيب الأحکام ٤، ١٢٢، ٣٤٨؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٠٣، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب٨، الحديث ٨.
[٢] . مستطرفات السرائر، ص ١٠٠، الحديث ٢٨؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٠٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب٨، الحديث ١٠.