المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨
و أمّا الثاني ـ يعني ما لا يحصل بقصد ـ: فلأنّ نسبة الأزمنة السابقة إليه علِی حدّ سواء، فلا وجه لعدّ بعضها من سنته، بل السنة من حين ظهوره» ـ إلِی أن قال: ـ «و بالجملة: فالمراد بالحول حول الربح و هو مختلف، فقد يکون زمان ظهور الربح أوّل الحول، و قد يکون وسطه، و قد يکون آخره، نعم لو لم يکن تعارف فمدّة الحول من حين وجود الفائدة؛ لأنّ نسبة الأزمنة السابقة إليه علِی السواء، فلاوجه لعدّ بعضها من حوله کما لا يخفي، فإطلاق عبارة الدروس: أنّ مبدأ الحول الشروع في التکسّب، مختصٌ بالمکاسب المتعارفة، مثل الأمثلة المتقدّمة». انتهي کلامه[١].
و لقد أجاد فيما أفاد، و هذا هو مختارنا اليوم و إن کان ما اخترناه سابقاً ـ علِی ما في تعليقتنا علِی العروة ـ هو التفصيل بين التکسّب من کونه في أوّل الشروع به و بين الزراعة من زمان حصول الفائدة و تحصيل الربح، و إن کان في الحقيقة کما أشار إليه في آخر کلامه من کون مبدأ الحول هو حول الربح في کليهما.
و القول الثالث: هو ما نقله المحقّق المنتظري و لم يسمّ قائله ـ و لم نشاهده فيما بأيدينا، و إن لم نباشر في تحقيقه و تتبّعه ـ و هذا کلامه في کتاب الخمس: «القول الرابع: ما قيل من أنّه کما أنّ مبدأ اليوم و الاُسبوع و الشهر أمر تکويني بديهي، فکذلک مبدأ السنة؛ إذ لم يضرب في الشرع له حدّ، و إنّما أحاله إلِی ما هو المعروف عند الناس و المتداول بينهم، و لا يضرّ فيه اختلاف المبدأ باختلاف أهل البلدان و المتداول بينهم؛ حيث إنّ المبدأ عند بعض تحويل الشمس إلِی الحمل، و عند آخر المحرّم، و عند ثالث أمر آخر، فيرجع في ذلک إلِی ما هو المتعارف في کلّ منطقة و بلد، فإذا اتّجر تاجر في البلاد الإيرانية قبل يوم من
[١] . کتاب الخمس للشيخ اأعظم، ص٥٣٤ – ٥٣٥، علي ما نقله مصباح الفقيه ١٤: ١٨٨ – ١٨٩.