المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧
هم قرابة النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الذين ذکرهم الله فقال: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)[١] و هم بنو عبد المطلب أنفسهم، الذکر منهم و الاُنثي ليس فيهم من أهل بيوتات قريش و لا من العرب أحد، و لا فيهم و لا منهم في هذا الخمس من مواليهم، و قد تحلّ صدقات الناس لمواليهم و هم و الناس، سواء، و من کانت اُمّه من بني هاشم و أبوه من ساير قريش فإنّ الصدقات تحلّ له، و ليس له من الخمس شيء؛ لأنّ الله يقول: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ)[٢] الحديث[٣].
يفهم من اختصاص الخمس لقرابة النبي تمسّکاً بالآية، و توضيحها ببني عبد المطلب، و إخراج غيرهم عن محطّ الخمس، خصوصاً مع ملاحظة ذيله من جعل غير قرابة النبي ممّن تحلّ لهم الصدقات؛ حيث يفهمنا من عوضية الخمس عن الصدقات أنّ من تحلّ له الصدقة يحرم عليه الخمس و بنو المطلب کانوا من ذلک، بل بعد قبول العوضية في الخمس عن الصدقات يمکن استفادة ذلک من کلّ ما يدلّ عليه، مثل:
خبر ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «لا تحلّ الصدقة لولد العباس، و لا لنظرائهم من بني هاشم»[٤].
و خبر محمد بن مسلم و أبي بصير و زرارة کلّهم، عن أبي جعفر و أبي عبدالله علِیه السلام قالا: قال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس» ـ إلِی أن قال: ـ «و إنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطلب» الحديث[٥].
[١] . سورة الشعراء، الآية ٢١٤.
[٢] . سورة الأحزاب، الآية ٥.
[٣] . الکافي ١: ٥٣٩، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة٩: ٥١٣، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ٥٩، الحديث ١٥٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٩، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٥] . الکافي ٤: ٥٨، الحديث ٢؛ تهذيب الأحکام ٤: ٥٨، الحديث ١٥٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ٢.