المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٦
نعم إذا لم يکن الإمام مبسوط اليد أو لم يمکن الوصول إليه مع اليسر ربما يستظهر من لسان بعض الأخبار جواز إعطاء حقّ السادة إلِی أصنافهم، بل قد يقال بإمکان استظهار الاستيذان من لسان بعض الروايات تجويز إعطاء حصّة الإمام إلِی فقراء الشيعة إذا لم يمکن الإستيذان عن الإمام علِیه السلام أو عن وکيله، فمع هذا الإستظهار في عصر الحضور لا يبعد کون هذا الوضع موکولاً إلِی نوّاب الإمام و وکلائه في عصر الغيبة، بأن يکون التوزيع و التقسيم من حقّ النواب و الوکلاء في صورة إمکان تحصيل ذلک بالإيصال إليهم أوّلاً، خصوصاً إذا کان مع المطالبة و لا أقلّ من الإستيذان من الفقيه العادل الذي هو الوکيل و المنصوب منهم و لو بالعموم، و المتولّي لذلک في کلّ ما يتولّاه کما احتمله صاحب الجواهر و قال: بانه مال إليه المجلسي رحمه الله[١] أو قال به في کلّ الخمس لا خصوص حصّته، بل قد يستظهر الفتوي عن بعض الفقهاء المعاصرين کالعلّامة الخميني رحمه الله و الشيخ المنتظرِی رحمه الله و بعض آخر من عاصرناه، و لا يخلو ذلک عن وجاهة، و إن کان إعطاء المالک حصّة السادة إلِی أهله و مستحقّيه بلا استيذان و لا منع عن الحاکم مبرئ للذمّة؛ و لذلک کان الاحتياط في کسب الاستيذان عن الفقيه حسناً جدّاً، بل لا يترک مع مطالبة الحاکم لذلک الحق. هذا کلّه في مبحث حضور الإمام من لزوم اعطاء جميع الخمس إلِی الإمام علِیه السلام کما في المتن و سيتلو بعد ذلک بيان حکم الخمس في عصر الغيبة من جهة المصرف، فهل يجب إيصاله إليه بما أمکن، و بيان طرق الإيصال و الذي قيل فيه أو يمکن أن يقال کما يلاحظ في کلام المصنف.[٢]
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١٥٦؛ زاد المعاد، ص ٣٦٨.
[٢] . يوم السبت المطابق للسادس عشر من شهر الصفر المظفّر سنة سبعة و ثلاثين و أربعمأة بعد الألف من الهجرة النبوية من سنوات القمرية، و کان تحريره بيد أقلّ العباد الحاج السيد محمّد علي العلوي الحسيني ابن المرحوم آية الله الحاج السيد سجّاد العلوي الاسترآبادي (الکرگاني رحمه الله).