المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٤
في مصرف خاصّ: فلا يجوز التعدّى عنه، فلو كان مال شخص عند زيد مثلاً و لم يمكنه إيصاله إليه و لكن كان لصاحب المال أهل بيت فقراء أو دار مشرفة إلى الخراب، فهل يرضى صاحبه بأن يتصدّق بماله و لا يصرف في عائلته أو تعمير داره، و نحن نعلم من سيرة الأئمّة علِیهم السلام في أعصارهم أنّ تتميم حوائج الذرّيّة و إعانة فقراء الشيعة و إقامة دعائم الدين و ترويج الشرع الأقدس كانت من أهمّ الاُمور عندهم، فالواجب علينا صرف مال الإمام فيما نعلم قطعاً بکونه علِیه السلام مهتمّاً به، و يختلف ذلك باختلاف المقامات، فالتخصيص بفقراء الذرّيّة كما في كلام كثير من المتأخّرين بلا وجه، بعد ما يوجد اُمور ربما تكون عنده أهمّ بمراتب.
إذا عرفت جميع الأقوال الذي أنهاها صاحب الحدائق و بعض الأعاظم رحمة الله عليهما إلِی ستّة عشر، بل و قد عرفت في الجملة وجه قولهم و الدليل علِی مختارهم في تضاعيف بيان الأقوال.
في عدم تمامية بعض أدلّة الأقوال:
و بالدقّة في ذلک يظهر لک عدم تمامية بعض أدلّتهم، نظير أدلّة القول بالتحليل و الإباحة للشيعة جميع الخمس و الأنفال أو بعضهما علِی حسب اختلاف المبني؛ حيث قد عرفت الجواب عنها بورود الأخبار الدالّة علِی نفي ذلک قولاً و عملاً؛ لأمرهم: وکلائهم علِی القبض عن من وجب عليه ذلک، و تشديد التهديد علِی ترک الأداء.
و هکذا أدلّة القائلين بالوصية أو بالدفن حتِی يصل إليهم عند إخراج الأرض الکنوز لهم کما ورد في مثل حديث علي بن عقبة، عن أبيه، قال: «إذا قام القائم عجّل الله تعالِی فرجه الشّرِیف