المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦
و نحو ذلک ممّا يستفاد منه کون ذوي القربي هم قرابة رسول الله بنحو المطلق المنطبق علِی الواحد و المتعدّد، مثل ما في خبر زکريا بن مالک الجعفي[١] المتقدّم.
و لکنّ الإنصاف هو الرجوع إلِی ما فسّر بخصوص الإمام و الحجّة؛ لأنّ بعض تلک الأخبار و إن کان صحيحاً من حيث السند کصحيح الربعي إلّا أنّه محمول علِی التقية؛ لوجود القرائن فيه، کخبر زکريا، فيسقط عن الاعتبار؛ و بعض آخر مطلق من شموله للإمام و غيره فانّه يؤخذ به لو لا وجود بعض ما فسّر صريحاً بأنّ المراد من ذي القربي هو الإمام و الحجّة، فبذلک يقيد الإطلاق و يخصّص العموم، خصوصاً مع ملاحظة إمکان استعمال الجمع أو الجنس بلحاظ تعدد الأئمّة علِیهم السلام؛ فعليهذا بعد ملاحظة هذا التفسير يصحّ الأخذ بجميع تلک الأخبار و حملها علِی الإمام علِیه السلام لو لا وجود قرينة في بعضها من کون المقصود هو العموم.
في ما يدلّ علِی الاختصاص بالإمام علِیه السلام:
فالأولي حينئذ هو الرجوع إلِی ما يدلّ علِی الاختصاص بالإمام علِیه السلام، مثل:
صحيح البزنطي، عن الرضا علِیه السلام قال: سئل عن قول الله عزّوجلّ (وَاعْلَمُواْ ...) ـ إلِی قوله:ـ فقيل له: فما کان لله فلمن هو؟ فقال: «لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و ما کان لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فهو للإمام...» الحديث[٢].
و کذا مرسل ابن بکير ـ في حديث ـ: «و خمس ذوي القربي لقرابة الرسول الإمام...» الحديث[٣].
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٥، الحديث ٣٦٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٩، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١
[٢] . الکافي ١: ٥٤٤، الحديث ٧؛ تهذيب الأحکام ٤: ١٢٦، الحديث ٣٦٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٢، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٥، الحديث ٣٦١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢.