المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١
و کذا الأخبار المستفيضة الدالّة علِی ذلک مثل:
موثّقة عبدالله بن بکير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما علِیهما السلام في قول الله تعالي: (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) قال: «خمس الله للإمام، و خمس الرسول للإمام، و خمس ذوي القربي لقرابة الرسول الإمام، و اليتامي يتامي الرسول، و المساکين منهم، و أبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلِی غيرهم»[١].
حيث جعل قسمة الخمس إلِی ستّة أسهم کالآية، و جعل ثلاثة منها ـ سهم الله، و سهم رسول الله، و سهم ذوي القربي ـ للإمام، والثلاثة الباقية بين ثلاثة من قرابة الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و ساداتهم، لا مطلق الأقرباء.
و مرفوعة أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، رفع الحديث قال: «الخمس من خمسة أشياء» ـ إلِی أن قال: ـ «فأمّا الخمس: فيقسم علِی ستّة أسهم: سهم لله، و سهم للرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و سهم لذي القربي، و سهم لليتامي، و سهم للمساکين، و سهم لأبناء السبيل، فالذي لله فلرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فرسول الله أحقّ به، فهو له خاصّة، و الذي للرسول هو لذي القربي و الحجّة في زمانه، فالنصف له خاصّة، و النصف لليتامي و المساکين و أبناء السبيل من آل محمد: الذين لا تحلّ لهم الصدقة و لاالزکاة، عوّضهم الله مکان ذلک بالخمس...» الحديث[٢].
فدلالته علِی المطلوب واضحة.
و مرسلة حمّاد بن عيسي، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح علِیه السلام قال: «الخمس من خمسة أشياء» ـ إلِی أن قال: ـ «و يقسّم بينهم الخمس علِی ستّة أسهم: سهم لله، و سهم لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و سهم لذي القربي، و سهم لليتامي، و سهم
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٥، الحديث ٣٦١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٦، الحديث ٣٦٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٤، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٩.