المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢
رواية أبي سيار مسمع بن عبد الملک ـ في حديث ـ قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: إنّي کنت ولّيت الغوص ـ إلِی أن قال ـ: فقال علِیه السلام: «و ما لنا من الأرض و ما أخرج الله منها إلّا الخمس؟! يا أبا سيار! الأرض کلّها لنا، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا» الحديث[١].
و کذا رواية حفص بن البختري، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «إنّ جبرئيل علِیه السلام کري برجله خمسة أنهار و لسان الماء يتبعه: الفرات، و دجلة، و نيل مصر، و مهران، و نهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام، و البحر المطيف بالدنيا و هو أفسيکون»[٢].
و کذا رواية يونس بن ظبيان أو المعلّي بن خنيس قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: ما لکم من هذه الأرض؟ فتبسّم، ثمّ قال: «إنّ الله بعث جبرئيل و أمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض، منها: سيحان، و جيحان و هو نهر بلخ، و الخشوع و هو نهر الشاش، و مهران و هو نهر الهند، و نيل مصر و دجلة و الفرات، فما سقت أو استقت فهو لنا، و ما کان لنا فهو لشيعتنا» الحديث[٣].
قلنا: إنّ الأمر في الحقيقة کذلک؛ لوضوح أنّ الخلق کلّهم لأجلهم خلقوا، کما يشهد لذلک کلام الله عزّوجلّ في الحديث القدسي في حقّ جدّهم علِیهم السلام: «لو لاک لما خلقت الأفلاک»[٤].
کما أنّهم هم الوارثون عاقبة الأمر کما أشار إليه في قوله عزّوجلّ: (إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)[٥]، ففي الحديث قال: «... نحن المتّقون»[٦].
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٤٤، الحديث ٤٠٣؛ الوسائل ٩: ٥٤٨، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٢] . من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٥، الحديث ١٦٦٣؛ الوسائل ٩: ٥٣٠، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٨.
[٣] . الکافي ١: ٤٠٩، الحديث ٥؛ الوسائل ٩: ٥٥٠، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٧.
[٤] . لاحظ لوامع صاحبقراني ٢: ٣٢٦؛ و روضة المتقين ١: ٦٠.
[٥] . سورة الاعراف : الآية ١٢٨.
[٦] . الکافي ١: ٤٠٧، الحديث ١، حديث أبي خالد الکابلي، عن أبي جعفر علِیه السلام.