المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨
قال المحقّق رحمه الله:
و فيه فصلان: الأوّل: فيما يجب فيه، و هو في سبعة: الأوّل: غنائم الحرب، ممّا حواه العسکر و ما لم يحوه، من أرض و غيرها.
الفصل الأوّل: في ما يجب فيه الخمس
مقدّمّة: في أنّ الخمس في سبعة أشياء:
و لا يخفي عليک أنّ کون الخمس في سبعة أشياء هو بحسب استقراء الأدلّة الشرعية و علِی الأصحّ؛ لامکان کونه في أزيد منها أو أنقص کما سيأتي بحثه إنشاءالله تعالي، بل و قد ذکر الشهيد الأوّل في البيان(١) أنّ هذه السبعة کلّها مندرجة في الغنيمة، مع أنّ اندراج حکم المال الحلال المختلط بالحرام، و حکم الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم في الغنمية لا يخلو عن إشکال، و لعلّ إطلاق وجوب الخمس في مثلها بالغنيمة کان نوعاً من التسامح، کما أنّ لهما مصرف خاص کما سيأتي بحثه في محلّه، نعم، في الخمسة الباقية يشملها عنوان الغنيمة، و تدخل تحت عموم الآية و النصوص، و تساعدها اللغة و العرف، بل لعلّ وجه اختلاف الأخبار فيما يجب فيه الخمس إلِی خمسة أو أربعة أو خصوص الغنائم ـ کما في صحيحة عبدالله بن سنان قال سمعت أباعبدالله علِیه السلام يقول: «ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة»(٢)ـ هو اندراج بعضها مع بعض و عدمه، فلا استيحاش فيه.
----------------------------
[١] . البيان (موسوعة الشهيد الأوّل)١٢: ٣٣٥.
[٢] . الکافي ١: ٤٠٩، باب أنّ الأرض کلّها للإمام، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ٥٥٠، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث١.