المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢
الفرع الخامس: فيما زاد الکنز عن حدّ النصاب
لا إشکال في أنّ الخمس في الکنوز لا يجب ما لم يبلغ حدّ النصاب من عشرين ديناراً بحسب ما عرفت في توضيحه، فالبحث الآن في أنّه إذا زاد عن ذلک الحدّ هل يجب فيه الخمس و إن کان قليلاً أم لا يجب إلِی أن يبلغ إلِی النصاب الثاني في باب الزکاة حتِی تصير نتيجته العفو بين النصابين؟ فيه وجهان، بل قولان:
قول: بالوجوب، و هو المستفاد من کلام صاحب الجواهر قدّس سرّه بقوله: «فيجب حينئذٍ في بالغه و الزائد عليه و إن قلّ الخمس کما هو ظاهر الأصحاب، بل کاد يکون صريحهم، بل هو صريح بعضهم، کالعلّامة في المنتهي و التذکرة، و الشهيد في الدروس و البيان و غيرهما»[١].
و قول: بالعدم، و هو الذي يفهم من کلام صاحب المدارک حيث قال ـ علِی ما في الجواهرـ: «يشکل بأنّ المقتضي الصحيح السابق مساواة الخمس للزکاة في اعتبار النصاب الثاني کالأوّل»[٢].
و الأقوي هو الأوّل؛ لأنّه ـ مضافاً إلِی أنّه لم يسمع من أحد کان مصرّحاً بهذا التساوي ـ أنّ الظاهر کون محطّ السؤال عن المقدار فيه لأجل أصل تعلّق الوجوب لا المساواة في النُصُب حتِی يکون مثل الزکاة في العفو بين النصابين، لاسيما مع ملاحظة المرسل السابق في المقنعة؛ حيث قد ذکر فيه طرفي القضية ممّا يجب فيه و لا يجب، حيث يؤيد کونه بملاحظة المقدار الذي يجب فيه الخمس، هذا.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٢٧.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٢٧؛ و راجع مدارک الأحکام ٥: ٣٧٠.