المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨
المؤونة منه، و کذا لو کان ممّا لا يحتاج اليه، و لکن لم يجر العادة بصرفه في المؤونة، کالزائد عن مقدار الحاجة من رأس المال، و کدار زائدة، و نحو ذلک؛ لإطلاق الروايات. و إن کان ممّا جرت العادة بصرفه، کمقدار من الحنطة توهب له، و نحو ذلک، فالظاهر عدم استثناء مقابلها من الربح؛ فإنّ المتبادر من إخراج المؤونة إخراج ما عدي ذلک ممّا يحتاج إليه، و لذا لو کان له دار موروث تکفيه لا يستثني له مقابل الدار. و إن لم تجر عادة في عدم صرفه و لا في صرفه ففيه إشکال؛ من إطلاق الأخبار و معاقد الإجماع، و من قوّة احتمال ورود الجميع مورد الغالب من الاحتياج إلِی أخذ المؤونة. انتهي کلامه.
قلنا: لعلّ ترک الاستفصال في أخبار المخصّص للإطلاقات بقوله(: «الخمس بعد المؤونة»[١]موجب لاطمينان نفس الفقيه بجواز استثناء المؤونة من الربح مطلقا، أي: حتِی و إن کان المال الآخر عنده ممّا جرت العادة بصرفه کالحنطة و الأقوات الزائدة من السنة السابقة، فضلاً عن غيره.
لا يقال: لعلّ الغالب کان ممّا يحتاج إليه أو ممّا لم تجر العادة بصرفه، و لذلک أجازوا استثناء المؤونة، فلا يبقي للروايات إطلاق حتِی يؤخذ به لتجويز الاستثناء حتِی فيما جرت العادة لصرفه.
لأنّا نقول: لا نسلّم کون الغالب کذلک؛ لضرورة وجود الغلبة أيضاً في زيادة الأقوات و الأطعمة من السنة السابقة في الناس، خصوصاً في المرفّهين منهم، هذا أوّلاً.
و ثانياً: لو سلّمنا کون الغلبة کذلک لکنّها لا توجب سقوط الإطلاق عن الاعتبار کما لا يخفي.
[١] . تقدّم آنفاً.