المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦
بيتي الذين أورثنا الأرض، و نحن المتقون، و الأرض كلّها لنا...»[١]ـ حيث قد تمسّک به السيد الخوئي في مستنده علِی المطلوب بقوله: «مضافاً إلِی ما في صحيح الکابلي المتقدّم من (إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ ...) المنطبق عليهم:؛ فإنّها تعمّ المحياة کالموات و لا خصوصية للثاني؛ إذا العبرة بکونها لا ربّ لها». انتهي کلامه[٢]ـ: فليس علِی ما ينبغي؛ لأنّ الآية تدلّ علِی أنّ الإمام علِیه السلام هو المالک في نهاية الأمر، و هو ممّا لا ريب فيه، لکنّه غير ما هو المقصود هنا من إثبات ملکية الأرض فعلاً للإمام علِیه السلام کسائر الملّاکين بما أنّها من الأنفال؛ حيث يترتّب عليه الآثار، إلّا أن يراد التمسّک بذيل الحديث فله وجه؛ فالمسألة واضحة لا سترة فيها.
الأمر الثالث: في الأراضي التي ملکت ثمّ باد أهلها
لا إشکال في کون الأراضي التي ملکت ثمّ باد أهلها و صارت بلا مالک من الأنفال و هي للإمام علِیه السلام، کالأراضي التي کانت مواتاً لأجل عطلتها بانقطاع الماء عنها أو استيجامها أو استيلاء الماء عليها أو التراب أو الرمل أو ظهور السبخ فيها أو غير ذلک من موانع الانتفاع و صيرورتها مواتاً و متعلّقاً بالإمام علِیه السلام.
و الدليل عليه هو الأخبار الکثيرة:
کمرسل حمّاد بن عيسي بقوله ـ في حديث ـ: «و له بعد الخمس الأنفال، و الأنفال کلّ أرض خربة باد أهلها» الحديث[٣].
و رواية محمّد بن مسلم قال: سمعت أباعبدالله علِیه السلام يقول و سئل عن الأنفال: فقال: «کلّ قرية يهلک أهلها» الحديث[٤].
[١] . الکافي ٥: ٢٧٩، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٤، کتاب إحياء الموات، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص٣٦٠، مسألة ١٩، تذييل في الأنفال.
[٣] . الکافي ١: ٥٤٠، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٣، الحديث ٣٧٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٧.